في الرّوايات البوليسيّة لأغاتا كريستي أكثر من ستّين جريمة و لم يرفع أيّ قارئ مرّة صوته ليحاكمها على كلّ تلك الجرائم أو ليتّهمها بنشر الفكر الإجراميّ في صفوف الشباب و القرّاء بل تحوّلت كتاباتها إلى أعمال سينمائيّة أثرت الخزينة الهوليوديّة ، و لكن يكفي أن تكتب كاتبة عربيّة قصّة حبّ واحدة لتتجّه إليها كلّ أصابع الاتّهام بالعهر و تشجيع الرّذيلة و لكي يتجنّد أكثر من داعية لتكفيرها و الإفتاء بمنع كتبها . أعتقد أنّه يتعيّن على النقّـاد أن يحسموا هذه القضيّة نهائيّا ، فإمّا أن يعترفوا أنّ للمرأة قدرا من الخيال القصصيّ تماما كالرّجال و إمّا أن يحاكموا الجميع .
