Affichage des articles dont le libellé est دراسات - تونس - تاريخ. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est دراسات - تونس - تاريخ. Afficher tous les articles

samedi 18 décembre 2010

معلم في الذاكرة 2: أبواب مدينة تونس العتيقة 2

باب البحر

بُنِيَ في عهد الأغالبة في السّور الشرقي للمدينة العتيقةقبالة بحيرة تونس ممّا سهّل الحركة بين المدينة و المرفأ ، و تنقل الرّوايات أنّ البحر كان يصل إليه إلاّ أنّها تبقى روايات ضعيفة لا تستند إلى أيّة وثيقة تاريخيّة . في 1860 و بعد تهديم الأسوار فكِّك الباب و أعيد تركيبُه في مدخل شارع البحريّة بطلب من قنصل فرنسا ليون روشي الذي أقام في 1857 مقرّ القنصليّة خارج الأسوار على شارع البحريّة و أخذ بابُ البحر اسمَ باب فرنسا خلال الاستعمار و مازال الاسمُ مستعملا إلى اليوم . في 23 نوفمبر 1925 أهدى المقيم العام لوسيان سان تمثال الكاردنال شارل مارسيال لافيجري حاملا الصّليب ، فقرّرت بلديّة تونس وضعه في الساحة المطلّة على باب البحر ، ثمّ فكِّكَ التمثال سنة 1952 بقرار من العمدة علي البلهوان و نُقِل إلى حديقة متحف قرطاج


باب عليوة

بناه السّلطان الحفصي أبو اسحاق ابراهيم المستنصر في الجهة الشرقيّة من أسوار مدينة تونس . سُمّي بباب عليوة نظرا للعِليّة التي كانت فوقه . دخل منه خير الدين بربروس مدينةَ تونس    سنة 1534 م ، و كان يُسمَّى أيضا باب القوافل نسبة للقوافل التي كانت تصله محمَّلة بالحبوب و الزيت من السّاحل و الوطن القبلي

باب الفـَـلّة

سُمِّيَ كذلك لأنّه كان مجرّد ثلمة أو "فلّة" في سور المدينة استُعمِل لفرار السكّان عندما احتلّ الإسبانُ المدينة في القرن السادس عشر. سُمّيَ أيضا باب السرداب ، و بُنيَ سنة 1350م و له دور اقتصادي هامّ فهو يفتح على الطرق المؤدّية إلى زغوان و القيروان . و هُدِّمَ الباب قبل عام 1890م

باب القرجاني

و الأصحّ باب الغرجيني أو سيدي علي الغرجيني الذي عاش في القرن 13 م و هو أحد التلاميذ الأربعين لأبي الحسن الشاذلي. بُنيَ الباب خلال الحكم التركي و استُعمِل لمراقبة سهول مرناق         و السيجومي بفضل البرج الذي يحاذيه

باب المنارة

هو أحد أقدم الأبواب بُنيَ عام 1276م على السور الغربي للمدينة في عهد الحفصيين و سُمّيَ بباب المنارة نسبة إلى مشكاة كانت بجداره لهداية المارّة

باب سيدي عبد الله الشريف

كان قد بُنيَ في الجانب الجنوبي الغربي للقصبة و سُمِّيَ على اسم الوليّ الصّالح حيث يقع ضريحه ، و كانت للباب وظيفة عسكريّة لذلك سُمّيَ أيضا باب الغَدْر في القرن 14م ، كما سُمّيَ باب علي الزواوي في القرن 18م  

معلم في الذّاكرة : ابواب مدينة تونس العتيقة

هي أبوابٌ نمرّ بها كلّ يوم تقريبا و قلّما نرفع رؤوسنا لتأمّلها      و استقراء تاريخها ، أبوابٌ واقفة شاهدة ، لم يترك منها الزمنُ الكثير ، بعضُها تمّ ترميمُه و بعضُها الآخر هُدِّم بالكامل كما حدث للأسوار التي كانت تصلها . هذا نصّ للوفاء و الذكرى ، و لأجيال لم يعد الواقعُ يُلهمها و لا متونُ الكتب تستهويها
لمدينة تونس ثمانية عشر بابا هي على التوالي : باب الأقواس - باب البحر - باب بنات - باب الجديد - باب الجزيرة - باب الخضراء -باب سعدون - باب سويقة - باب سيدي عبد السّلام - باب سيدي عبد الله الشريف - باب سيدي قاسم - باب العسل - باب العلوج - باب عليوة - باب الفلّة - باب القرجاني - باب قرطاجنّة -باب منارة
سنقسّم التعريف بها إلى تدوينتين أو ثلاث تجنّبا للإطالة و الإملال

mercredi 28 octobre 2009

مَعْلم في الذاكرة ... حديقة البلفيدير





هي أهمّ حديقة في البلاد و أكبرها و أقدمها و أجمل معلم حضريّ أنشئ حول العاصمة منذ نهايات القرن التاسع عشر . أصبح ملجأ الشعراء و الفنانين و العاشقين و الرسّامين و هو مهبط حافلات الزائرين و هو منتزه الأطفال و منتجع الكبار ... كم من قصيدة نظمها الشابي في ظلال البلفيدير و كم من رحلة قام بها جماعة تحت السور إلى الحديقة و قد تسلّقوا ترمفاي باب الخضراء دون خلاص تذاكرهم و كم ضمّت ثناياه من نكت و ضحك و سهرات و كم هي الحفلات المسيحيّة و الإسلاميّة و اليهوديّة التي شهدها قصر القبّة حبيبة مسيكة ، رؤول جورنو ، علي الرياحي ... منتجع البلفيدير هو اليوم خزينة ذاكرة المدينة دون شكّ



كانت البلاد التونسيّة عشيّة إعلان الحماية تعدّ مليون و مائة ألف نسمة و تعدّ العاصمة قرابة المائة ألف نسمة و قد تدفّق عليها المهاجرون من جلّ بلدان المتوسّط و من داخل البلاد و توجّب تأسيس مدينة عصريّة فكانت منطقة باب البحر هي المتنفّس الترفيهي للمدينة و منذ 1860 فكّرت السّلط في هدم أسوار المدينة و الإبقاء على الأبواب فحسب حتّى تتوسّع المدينة في اتجاه البحر

تقع تونس العاصمة سجينة بين سباخ روّاد و السيجومي و بين هضاب سيدي بلحسن و الجلاز و الجبل الأحمر و هضبة البلفيدير و كانت محاطة بحزام أخضر من غراسات الزيتون الممتدّة من باردو إلى الجلاز و تصل حتى سكرة و أريانة كلّها أراضي حبس وضعت في خدمة الجوامع و المساجد و المؤسّسات الخيريّة

لمّا جاء الفرنسيّون حاولوا إعادة تخطيط المدينة و تحويلها من مدينة عتيقة مركزها القصبة إلى مدينة عصريّة ممتدّة مركزها باب البحر فتأسّس شارع قرطاج و شارع باريس و شارع جول فيري و في اتجاه أريانة تأسّست حديقة التجارب النباتيّة التي تمتدّ حتى ضاحية سكّرة منذ 1892 عندما وقع انتزاع ثلاثين هكتارا من الأراضي الحبس و عيّن على رأسها مختصّ في البستنة جاء خصيصا من باريس و كان الغرض الأساسي هو حماية غراسات العنب من الأمراض المتفشية و تجريب الغراسات المجلوبة من الخارج قبل السماح للمعمّرين بتداولها . و توسّعت حديقة التجارب لتشمل مزارع حيوانات و تربية النحل و من هذه الحديقة انتشرت غراسات الشجرة الشهيرة الكاليبتوس في كامل أنحاء البلاد فالحديقة تعَدّ مخزنا للذاكرة الغراسيّة في العاصمة و نجد بها إلى اليوم إثني عشر فصيلا من النخل مجلوبة من آسيا و أستراليا


حينما صدر أوّل مثال هندسي لمدينة تونس سنة 1899 كان منتزه البلفيدير قد اكتمل في ملامحه العامّة و كان يمسح 112 هكتارا و في قمّة هضبته التي تطلّ على كامل العاصمة بُنيَ برج المراقبة و إليه نُسبَ إسم الحديقة البلفيدير : المرقب الجميل . و مع البلفيدير كانت قد انتهت أشغال حديقة التجارب و أشغال تهيئة معهد باستور و أنشئ المسرح البلدي و بُنيَ قصر العدالة و مقرّ بلديّة تونس و تأسّست السوق المركزيّة و امتدّت خطوط الترامواي الرابطة بين العاصمة و ضواحيها الجنوبيّة و الشماليّة




يتبع .....