jeudi 28 janvier 2010

مازال في الكأس بقيّة



لأنّه ليس خطأ أن تكتشف أنّك كنت على خطأ، و أنّك كنت تجامل نفسك و تخادعها. و لكن الخطأ في أن تستمرّ مكابرا حتّى بعد أن تكتشف الحقيقة. الخطأ أن تظلّ تغلق النّوافذ و ترخي السّتائر ثمّ تصرّ على أنّ الشمس لمَّا تطلعْ، و أنّ اللّيل مازال يغزو المدينة.

قد نفشل، و من لا يفشل؟ ثم نكتشف أنّنا كنّا قد خسرنا جولة لا معركة ... أنا خُدِعت ، و من لا يُخدَع ؟ و أنا تلقّيت الطّعنات في الظّهر ، لكنّ تلك الطّعنات أكّدت لي أنّني أسير في المقدّمة ... و أنا قد تألّمت فعلا ، لكنّ كبرياء الألم هي التي كانت تزيّف الأشياء يوم قلت : لم أعد أبالي بأيّ شيء . كبرياء الطّفل الذي يأبى الاعتراف بأنّ أمّه ضربته لأنّه مازال يحبّها.
أجل أحبّها أمّي الحياة، أحبّها.من قال إنّ النّار لا تحرق نفسها بينما هي تحرق الأشياء ؟ صحيح أنّها تستعر و يشتدّ عودها كلّما أكلت جسما جديدا غير أنّها تتآكل معه دون أن تدري .. حمقاء . من قال إنّ السجّان أكثر حريّة من سجينه؟ طالما لديه من يقبع خلف القضبان فسيبقى سجينا بسجنه. من قال إنّنا سنرفض الوجود و نتظاهر باللامبالاة؟ الحياة جميلة و أجمل ما فيها أنّنا لا نموت إلاّ لنحيا من جديد ، لا نترنّح إلاّ لنستقيم و نعاود السّير. مازال في الكأس بقيّة
.

3 commentaires:

La7mer a dit…

لكأس الحياة أصول و حكم في تناولها .. نبدؤها بنهم و كأنّها لا تنضب أبدا .. و ننهيها برشفات رقيقة، كلّما خفّت إزدادت طعما و ثمنا .. فلنتمهّل مادمنا نرى في الكأس بقيّة، حتى لا نندم علام إلتهمناه منها في البداية

brastos a dit…

ذكّرتني في ابيات للمتنبي من احسن ما قريت
رماني الدهر بالارزاء حتى ** فؤادي في غشاء من نبالِ
فصرتُ إذا أصابتني سهامٌ**تكسّرت النّصالُ على النّصال
و هَانَ ، فما أبالي يالرّزايا ** لانّي ما انتفعتُ بأن أبالي

WALLADA a dit…

لحمر

ليت المهمّ كم تبقّى في كأس الحياة ، لكنّ المهمّ ماذا تبقّى فيها


براستوس الفنّان

بمجرّد ما فرغت من كتابة نصّي لمع في رأسي البيت الشّهير
لا تسقني كأس الحياة بذلّة/بل فاسقني بالعزّ كاس الحنضل