إنّ القِـطَـافَ عَـذابُ
مادام بَذْرُ الفَـرَمَانِ سِيَـاطُ
بُـحَّـتْ بنا الأصـواتُ
فلا الوجيعة أثمرَتْ
و لا بالجُرحِ الذي بَرْعَمَ تفّـاحُ
سَـيَّـسوا فينا الرّغيفَ
علّـمونا أن نأكل كي نعيش
و أنّ الكـلامَ رَفَــاهْ
و أنّ الغِـناء حَـرَام
لماذا يرتعدون إذا تحرّكت الشِّفاهْ
أكلّما زدنا ثراءً جُـبْـنًا نزيد
و نغضبُ و ندَّعي و نُعيد
اليوم حالي في الوجيعة كسائر الأعراب
أنتظر جوازًا لتعبُرَ حدودَ فمي الكلماتُ
و أسجد عند حوافر الغِيـلانْ
ألُـفُّ قوائمَها البغيضة بالدّمقسِ
فترفُـسُه و تُـلقِي في وجهيَ القربانْ
حتّى و أنا في طابور الحزن المُسَيَّس
أفرح كثيرا بِـيَدٍ مُبتَلّة بالعِطر
تَـسْألُ نَـازِفَ الحَـرْفِ
و تُـرَبِّـتُ على الكَـتِفِ