lundi 2 février 2009

صفحة و طُويَتْ


كسبت نفسي يوم أضعتك و ما قيمة توهّج القلب و المبادئُ مُداسة و العقل لا يُطاوع ، حرارة العواطف و لحظات نشوة مسروقة ؟ ما أكثر الزّهور في حديقتي بل فيها ما يمنحك نورا و نارا و دفئا من دون أن ينغرس شوكه في يدك و يترك العلامة البغيضة . سأبعث جمعيّة تقاوم الدّمامة و الكذب و سينضمّ إليها كلّ من مرّوا بمكتبتك الهزيلة و اضطرّوا للجلوس على أريكتك المترهّلة و فرّوا بعيونهم من الموت المطلّ من الصّور المعلّقة على جدرانك الحزينة . اليوم أدركت كم غبيّا أن أنضم الشّعر ، صدقت رفيقة لي حين قالت عنّي شاعرة الحبّ في زمن لا حبّ فيه ، صدقتْ و كذب شعراء الحبّ .أو لعلّهم ما كذبوا بل كذَبَـتهم الحياة العنيفة أو غرّتهم الأماني فحاكوا هَالةً بأيديهم و صدّقوها ثمّ عند الصّباح عبدوها .
ما أروعها لحظة اليقظة حين تعود إليك نفسك أو أنت الذي تعود إليها فالمبادرة هنا مهمّة . لحظة ميلاد جديد ، و تبدأ تستطعم الحياة كالمُقلع عن التدخين يسترجع حواسّ الذّوق و الشمّ فيُقبل على الحياة سعيدا نشيطا و لو كانت لا طرافة فيها و النّاس من حوله مستغربون ما سبب سعادته ، من المؤكّد أنّه يُخفي شيئا و هو يتمنّع على فضولهم قريرَ العين بغموضه هانئًا بسرّه الصّغير مُستقويًا بقرار اللاّرجوع .
أمِنَ العيب أن تحبّ المرأة بعقلها ؟ أن تثور للمبدإ و القناعة و الثوابت ؟ أن لا تجعل من القلب سجنها و سجّانها ؟ أليس من المفترض أن تقتنع بمن تحبّ قبل الدخول إلى حظيرة الخرفان ؟ ألا تبّا لكلّ عاطفة تغيّب العقل و تسحق الكيان .
أتعرف حقيقة شعوري هذه الأيّام ؟ أنا سعيدة بظهور الشّمس و كأنّي لم أرها منذ سنة ، منذ عرفتك . أنا سعيدة بدفئها يلفح صفحة خدّي فيصبح بنعومة القطيفة ، شعوري يُشبه إحساس المريض و هو يتحرّق إلى نتيجة آخر تحليل فيُخبره طبيبه أنْ لا وَرَمَ لديه و أنّ كلّ التشخيصات الأولى كانت مخطئة ، فليتنفّسْ عمرًا جديدا , نعم أنا ذلك المريض الذي كانت حياته وَقفًا على هاجس واحد حتّى اكتشف زيفه فكفر بالقشور الخُلَّب و اتّجهَ بكلِيَّته إلى الجوهر الفرد / العقل .

11 commentaires:

ART.ticuler a dit…

ألا يوجد طريق ثالثة بين هذا وذاك؟ بين عقل صلب قابل للانكسار وقلب رخو قابل للاعتصار ؟ ثم لماذا هذا التقسيم بين العقلي و العاطفي أليس الانسان كيان مفرد يتوق إلى العدد/التكاثر و ليس التقسيم /التجزئة؟
لماذا لا نعتبر أن ما هو جميل هو عقلي بالاساس وما هو عقلي لا يمكن أن يكون إلا جميلا.. لماذا نعتبر العاطفة نقيض العقل ؟ أليس الوقوف إلى جانب
الاطفال في غزة هو عين العقل ؟ أم أن الوقوف إلى جانب من نحب يخالف العقل؟ أنا لا أرى تعارضا بين العقل والعاطفة إلا إن كان المقصود بالعقل :عمليات الحساب والجمع والطرح..عندها نكون خرجنا من هاته الدائرة إلى دائرة الربح والخسارة وهذا موضوع آخر..

WALLADA a dit…

آرت

لم يكن القصد صراع العقل و العاطفة لإقامة المعادلة الصّعبة
بل وجوب تقهقر العاطفة لحساب العقل إذا كانت مُضَلِّلة أو إذا اكتشفت زيفها

bacchus a dit…

ولادة عندما نترك الآخر أو يتركنا الآخر أصحيح أنّنا نكون بذلك قد وجدنا أنفسنا من جديد أم ترانا نعطي انكسارنا تعريفا آخر نوهم به ذواتنا المجروحة أنّنا تحرّرنا لنهرب إلى الأمام؟؟؟؟؟

WALLADA a dit…

باخوس

أن نترك الآخر أو أن يتركنا أمران لا يتشابهان
أن تترك الآخر أي أنّك اتّخذت قرارا بالعقل - أتحدّث عن النّهايات الرّصينة التي لا يحكمها الانفعال المؤقّت-
و ما دام القرار قرارك فلا انكسار فيه الآخر الذي يهدمك و لا يبني معك لا يمكن أن يجرحك تركه

bent 3ayla a dit…

قال احسان يوما "في حياة كل منا وهم كبير اسمه الحب الاول.."
كان من الاجدر به ان يقول، في حياة كل منا وهم كبير اسمه الحب!

WALLADA a dit…

بنت عايلة

خارج الموضوع فالحبّ ليس وهما و إحسان عبد القدّوس ليس قدّيسا أو عالما حتّى يُؤخذ بكلامه تكفيه مسؤوليّته عن تجاربه الشخصيّة

تحيّاتي

ART.ticuler a dit…

إن كان للعاطفة من زيف يا ولادة فهو من زيف العقل بل انظري تاريخ البشر و ما صنعوه من بناء وعمران وصعود إلى القمر و انظري إن كان العقل محركهم في ذلك أم عاطفتهم..بل حتى الصاروخ هو فكرة عاطفية تشتغل بالوقود..وإلا فما هو السبب العقلي الوحيد للصعود إلى كوكب من رماد؟

Soufiene a dit…

Il est bien Art.Ticuler. Surtout comment il a tape directement dans le fond.

Wallada, peut-on appeler ca une confession?

WALLADA a dit…

@ Soufiene

non, loin de ça

Soussou a dit…

Merci Wallada, j'adore le post ainsi que tout ce que j'ai pu lire dans ton blog...

Je confirme à 100% ton choix de la raison pour palier aux folies de nos coeurs, un amour pour nous combler il doit convenir à nos convictions et être en phase avec nos ligne de choix dans cette vie ...
encore merci ...

WALLADA a dit…

@ Soussou

Merci à toi d'être passée et d'avoir lu mes posts

bien venue