jeudi 2 octobre 2008

في حَـمَّـــام النـِّــسَــاء







بالمـــاء حُكمُ الخَلـْـقِ مُرْتهـِـنٌ

و الطـِّـينُ عُنصُرُهُ السَّمِيُّ الأرْفـَـعُ

المَـــاء..صُبِّي المَاءَ..زيدِي المَـاء

خَلـِّي المَاءَ يَندَفِـقُ

كَوْنٌ من الأسرار يَنفـَتِقُ

بَوَّابَة سِــريَّة

تـُـفـْضِي إلى

مَلكوتـِـهِ و أفيَاء السّماواتِ

فالخَـلقُ مُنـْبَعث من ماء عُنصُرِهِ

و الطّينُ في تَوْق إلى قدْس البِدَايَاتِ

فهُنا خَوَابي الشّامِ دافقة

بـِخُمُـورها ورْديَّـة

و نبيذها بالضَّوْء مُـشْتَـبـه

و الحُــوريَّــاتُ

على ضفاف الدَّفـْـق مَرْتعُـهَا

فالعَاجُ بالأضواء مُلتـَبسٌ

و الوَرْدُ تحت الطلِّ شفـَّافٌ

و مُرْتعِشٌ

و الطّينُ للخزَّافة الحَسْناء مِطْوَاعٌ

و مُندَهِشٌ

و النُّـورُ مُحتفل بالبَعْثِ مُنذَهِـل

و الجَمْرُ مُـتـَّـقدٌ

في المَـاء مُشتـَـعِلُ

فلكـلِّ بَارئَـة

منهنَّ مِطفَلة بماء الوَرْدِ قدْ

فَاحَـتْ و ماء العطرشاءْ

ملآى من الطـَّـفَـلِ المٌعَطّر و الشّذى

تطلي به جَسَدًا يَتوقُ إلى بدَايَته

طينا و مَــاءْ

حتّى إذا الـْـتَبَسَتْ بالطّين ثانيَة

و توَحَّدَتْ بالمَاء غارقـَة

في صَـفـْـو عُنصُـرهَا

و تمَعَّـجَ الصَّلصَالُ بالنّيرَان مُشتاقا

و مُـلـْـتَهـِـبا

ثمّ اسْتـوَتْ

نـُـورًا..فضَاءَتْ في الدُّخان و أشرَقتْ

وَسَطَ الرُّخام مُضيئَة .. و تَـوَقـَّدَتْ

جَمْـرًا بحقل الورد وَلهَانا و مُحْتـَـفيَا

و غَدَتْ بُخَارًا في البُخَار و أدْرَكتْ

في الوَجْد جَوْهَـرَهَا ، بَـدَتْ

في جَذوَة الجَسَدِ النقـيِّ كأنّمـا

للتـَّـوِ قدْ جُـبـِـلـَتْ

مِنْ كـَـفِّ بَارئِــهَا

4 commentaires:

Cerise & RadioDrama a dit…

je savais pas qu'il y avait tant de poesie fi 7amem ennesa. Merci de me l'avoir fait decouvrir.

WALLADA a dit…

راديو دراما

مرحبا بك ، سعيدة بمرورك

Syd' a dit…

j'ai beaucoup aimé les peintures.. certaines sont de Gérome.. mon peintre orientaliste préféré.. :) le bain reste un moment unique dans la fantasmologie orientale.. j'aurais surement aimé les textes.. je m'excuse pour mon ignorance en arabe littéraire.. bonne continuation :)

ولد الفكرونة a dit…

...رائع