mardi 7 juin 2011

قفصة .. من الذاكرة إلى العنف

وقت الّي كنت في الجامعة توّا ثلاثين سنة ، قراوْ معايا طلبة من الجهات الكلّ ، و كان قسم الأدب العربي يتميّز بأنّ معظم طلاّبه من الجنوب لأسباب موش هذا مجالها. المهمّ ، عمري ما حسّيت إلّي فمّة مشاكل جهويّات ، عالأقلّ هذا الّي ظهرلي. حتّى كيف قوى الصراع بين اليسار و التيّار الإسلامي ماكانش فيه دخل للجهويّات و العروشيّات . الوحيدين الّي كانت النّاس الكلّ تغزرلهم على جنب و تتّفق على كُرهم هوما الدّساترة

من بين النّاس الّي قريت معاهم و الّي البعض منهم مازالت تجمعني بيه صداقة ليومنا هذا ، كانوا أعزّ اصحابي هوما القفاصة بنات و ولاد، و موش طلبة العربيّة بركة ، عرفت قفاصة من قسم التاريخ و الجغرافيا و غيره جمعتني بيهم المكتبة و الاجتماعات و مشرب الكليّة. إلّي عجبني فيهم ، مواقفهم الثابتة ، مبادئهم ، رفضهم للظلم ، ثورتهم لكرامتهم على أقلّ حاجة ، لهجتهم الحلوّة الّي ما بدّلوهاش كي جاو للعاصمة ... أنا الّي تربّيت بين أخوة ولاد صافي ، لقيت في صداقة القفاصة حاجة أقرب للأخوّة من أيّ شيء آخر. الطّفلة القفصيّة كيما نقولو أحنا " ذكرة" ما ينجّمش واحد يتفيسخ عليها و كيف حدّ يمارس عليها السّنوبيزم متاعه تجاوبه بشِعر ما يفهموش و تضحّك عليه الحاضرين ، عرفتهم يثنيوْ الرّكبة للقراية و يعاونو غيرهم بالدّراسات و المحاضرات   و نسخ المراجع ، قدّاش من مرّة شفت قفصي يقسم في منحته الجامعيّة و إلاّ مقتطعات المطعم الجامعي مع طالب قِلّيل

شنوّة الّي صار ؟ شنوّة الّي تبدّل ؟ 23 سنة و قبلهم 50 سنة من سحق الهويّة و اعتبار الثورة للكرامة و الفرص المنعدمة قضيّة أمن دولة . ثقافة تهميش نزلت برُكبة و موش في قفصة بركة. البعض يقول عناصر من أذيال التجّمع شعّلتْ الصّراع ، يمكن .. ما نجّموش نجزمو على خاطر ماناش كلّنا على عين المكان و لانا من أولاد الجهة باش نعرفو خصوصيّاتها ، و لكن إلّي نعرفه إنّ نظام بن علي بتجمّعه بداخليته ماكانش يُعبُر في قفصة . طول حياتها المتلوّي و الرديّف شوكة مغروزة في رقبة المخلوع، زعمة توّا و بعد الثورة ينجّم الّي بقى من قوّادة الشـُّعَبْ الدستوريّة يكون عنده ها التأثير الكلّ على كبار الجهة   و يلقى وذن تسمعه باش يشعّل نار الفتنة بين العروش لدرجة يتجبد فيها السلاح و يصير قتل و تنكيل ؟ مانيش عارفة

إلّي غايضني هو الاقتتال بين ولاد جهة وقفو في نهار مالنّهارات وقفة راجل واحد في وجه الظلم و التعتيم و الحرمان، إلّي واجعني كلمات كيما غزوة و تنكيل بالموتى ، كي نسمعهم نتخيّل معارك البرابرة من قرون. مرّة أخرى يظهر إلّي الثورة ماهاش نهار     و إلاّ شهر و من بعد باش نلقاو البلاد جنّة حالّة لنا يديها : عيشو   و تمتّعو. المجهود مازال طويل و صعيب و معقّد فيه برشة خدمة و شويّة كلام 
    

4 commentaires:

Al-Hallège a dit…

كنت أظن ذلك ...كنت أظنّ أن قفصة معقل الثوار...و التقدميين...لكن و منذ 1983 إكتشفت الحقيقة المرة...قفصة معقل للعروشية و قلعة من قلاع الحزب الحاكم سابقا...ماعدي القليل الذين يعانون الاقصاء و الغربة في صمت

WALLADA a dit…

الحلاج

نعم ، و يبدو أنّك أكثر علما بالمنطقة منّي ، و لكن حتّى لو سلّمنا بوجود العروشيّات و هو أمر واقع ، فالسّؤال الذي يطرحه كلّ عاقل هو : أهذا وقت التناحر ؟ أعلم أنّ لكلّ قبيلة أو عرش كبيرٌ يعود إليه الجميع و يأتمرون بأمرهم و بيده الحلّ و العقد ، أليس في الجهة كبارٌ يمثّلون صوت العقل و الحكمة و يقدّرون أنّ الظرف لا يحتمل هكذا صراعات ، فيشكمون نزوعَ منظوريهم إلى العنف؟

Anonyme a dit…

bizarre ,encore une fois un autre des tunisiens montre leur limite d'intelligence ,vous critiqué les séparations mais au même temps vous rejeter un groupe de tunisien que vous appeler les destouriens et vous trouvez ça normal ,j'ai jamais appartenu a un courant politique et je peut dire même que je suis contre ,mais tant qu'ont éloigne un groupe on crie une cassure dans la société ,le jour ou les tunisiens comprendrons que tous le peuple sans exception a le droit d'être représenté même les libertins ,vous comprenez le vrai sens de la démocratie sinon c'est baffouillé le sens même de la liberté d'expréssion ,une fois dans votre vie laisser le peuple faire son choix comme un grand sans tabou ou interdit et là il n'y aura pas ni guerre ,ni tribut ni un manipulateur .quelqu'un qui aime la tunisie.

Wohnungsräumung a dit…

شكراً ع الموضوع .... :)