samedi 20 décembre 2008

في أخبَار الحَـمْقَـى و المُـغَـفَّـلينْ


في أنَّ الحُمْقَ غَريزة

عن أبي اسحاق قال : إذا بلغك أنّ غنيًّا افتقر فصَدِّق ، و إذا بَلغَكَ أنَّ فقيرًا اسْتَغنَى فصَدِّقْ ، و إذا بَلغَكَ أنَّ حَيًّا مَاتَ فصَدِّقْ ، و إذا بَلغَكَ أنَّ أحْمَقَ اسْـتَـفَادَ عَقلاً فلا تُـصَدِّقْ


مِنْ صفات الأحْمَق

قال الأحنف بن قيس : إذا رأيتَ الرَّجُلَ عَظيمَ الهامَة طويل اللّحْيَة فاحْكُمْ عليه بالحُمْق و لوْ كانَ أبي أو أمَيَّة بن عبد شمس
و قال لبيد :
إذا عَرَضَتْ للفَتَى لِحْيَـةٌ [] و طالتْ فصَارَتْ إلى سُـرَّتِهْ

فنُقصَانُ عَـقل الفَتَى عندنا [] بـمِقدَارِ مَا زَادَ مِنْ لِـحْيَـتِـهْ

و من صفات الحُمْـق : العَجَـلة ، الخِـفَّة ، الغُـرُور ، الجَهل ، الغَفْـلة ، السُّـرُور ، إذا سَألَ ألَحَّ ، و إنْ قالَ لمْ يُحْسِنْ ، و إذا قيلَ له لمْ يَـفـقَهْ ، و إنْ ضَحِكَ نَهَقَ ، و إذا بَكَى خَـارَ
قال أبو حَيَّانْ التَّوحيدي في إحدى ليالي " الإمتاع " : يُعْرَفُ الأحمَقُ بـسِتِّ خِصَال : الغضبُ من غير شيء ، و العَطَاءُ من غير حقّ ، و الكلام من غير منفعَة ، و الثّـقة بكلّ أحَدٍ ، و إفشَاءُ السِـرّ ، و أنْ يَتَوَهَّمَ أنَّـهُ أعْقَـلُ النَّاس

و يقول الجاحظ في " الرّسائل " : علامة الحُمْـقِ سُرعَة الجَوَاب و كثرة الالتفات و الافراط في الضّحك ، إذا أقبَلتَ عليه اغتَـرَّ و إنْ أحْسَنتَ إليه أساءَ إليك و إنْ أسَأتَ إليه أحْسَنَ إليك فمَنْ ابتلِيَ بصُحْبَة أحْمَق فليُغيِّـر البلادَ


من بعض أخبار الحَمْقَـى

مَاتَ لأحَدهم جَارٌ ، فأرسَلَ إلى الحَفَّار ليَحفرَ له ، فصار بينهما لجَاجٌ في أجرَة الحَفر فترك الحَفَّارَ و مَضَى إلى السُّوق و اشترَى خَشَبَة بدِرْهَمَيْن و جَاءَ بها فسأله أهلُ الميّت عنها قال : إنّ الحَفَّارَ لا يَحفرُ بأقلَّ من خمسة دراهم و قد اشتريتُ هذه الخشبَة بدرهميْن ، نَصْلبُ عليها الميّتَ فنربَحُ ثلاثة دراهم و يَرتاحُ هو من ضغط القبْر و مَسْألة مُنكَر و نَكير

هَبَّـتْ يومًا ريحٌ شديدة اقتلعت الأشجار و أسطح البيوت ، فأقبَلَ النّاسُ يتضَرَّعُونَ و يَتُوبُونَ فصَاحَ فيهم رَجُلٌ : لا تتعَـجَّلُوا التَّـوْبَة إنَّمَا هيَ زوْبَعَة و تَسْكُنُ


اشترَى رجُلٌ يومًا كيسًا كبيرًا من الدّقيق و حَمَلهُ على حَمَّالٍ فهَرَبَ بالدّقيق ، فلمّا كان بعد أيّامٍ رَأى الحَمَّالَ في السُّوق فاختَفَى منه فقال له صديقه لمَا اسْتَتَرْتَ منه و قد سَرقك قال : أخشَى أنْ يُطالبَنِي بكِـرَاء الحَمْلِ


قرَأ إمَامٌ في صَلاتِه " إنّا أرْسَلنَا نُوحًا إلى قوْمِـهِ " ثمّ نسِيَ بقيّة السُّورَة و ارتبَكَ فصَاحَ أحَدُ المُصَلّينَ من خلفه : إنْ لمْ يَذهَبْ نُـوحْ فأرْسِلْ غَيْرَهُ و أرِحْنَا


كانَ لبَعضِ المُغَفّلين حِمَارٌ ألمَّ بهِ مَرَضٌ ، فنَذَرَ إنْ عُوفِيَ حماره صَامَ عشرة أيّام فعُوفِيَ الحمار فصَامَ ، فلمَّا تَمَّتْ مَاتَ الحمار ، فقال : يا رَب تَلهَّيْتَ بي ، هاهو رمضان قادم و اللّه لآخُذَنَّ من نَقَاوَته عَشرة أيَّامٍ لا أصُومُها

كان لأحَدِهِم عَـقلٌ و قلمٌ و ورَقَـة فقال في نفسه لما لا أكتب كلامَ سَيِّـدِي فـقَصَّ و لَـصَـقَ و نَشَـرَ

4 commentaires:

romdhane a dit…

يقوى عليه ربي آش بستحمل ها طبل البلوغسفير ما أصحّ رقعتو

WALLADA a dit…

ريت يا رمضان يا خويا ؟؟؟

منال a dit…

يا ولادي فك عليكم لو كان يطيح يتصكك
ما في عينو بلّه توه توليو مطلوبين في جد بوه هالكازي

anonyme a dit…

Bravo tu as choisi les meilleures anecdotes. En fait à chaque fois que je relis le livre d’Ibn Al Jawzi je retrouve ma bonne humeur.