vendredi 23 janvier 2009

مِـنْ غيــر غـُــشْ




ناس بكري يقولو " الشتا شِدَّة و الرّبيع منام و الصّيف ضيف و الخريف هو العام "
أنا المقولة هذه لقيتها تنطبق على البلوغسفار بعبادها بمواضيعها بجوّها الكلّ و عملت فيها قراءة ، من غير ما يتغشّش حدّ راني ماني نقصد في حتّى حدّ بذاته و لاني نعمل في تصويرة قاتمة ، أما هكّاكة خواطر تدور في راسي يلزمني نقولها و إلاّ نكتبها باش يقعد الموطور لاباس .

يا سيدي أنا دخلت للمعمعة في ربيع عمناول . كيفاش دخلت ؟ كيفاش كتبت ؟ كيفاش تفاعلت و عرفت النّاس ؟ كيفاش اطّنبجت كالبوجادي في بعض العباد قبل ما نعرفهم بالقدا ؟ منــــامـــة

جا الصّيف ، تعدَّى رمشة عين بين الخرجات و السّهريّات حتّى الّي يكتب يبدا فادد من السّخانة و يدادي عالخروج ، يكتب حويجة خفيفة و يسلّم على الجماعة و يتعدّى ما عندوش وقت للنّقاش و التّحليل الواحد ممروج خُلقِي شكون ها الّي باش يترَصّ في الدّار عروقاته شرتِلَّة و السّخانة تشوشط فيه و هو قدّام الارديناتور فاش يعمل؟ يدوّن .

هيّا جا الخريف و تحرّكت اسبابها ، رجعت العباد من الكونجيات شدّهم من خشمهم تطلع روحهم و رجع المكتب و جا رمضان مسلسل افتراضي تشنشين و تصنيف و ناس تجِدْبِتْ مع المواضيع الدينيّة و ناس فادّة تستنَّى في تنفيسة العيد ، و رجعنا نسلّمو على بعضنا كيفِنِّـكْ شنيّة حوالك ، و زادو بعض المدوّنات تحجبو في الخريف تضامنَّا معاهم و تعدَّى الخريف .

كي جا الشتا قلنا توّة تريض العباد في ديارها و يحصرهم البرد و يتلفّتو للكتيبة و يقدّمو الإضافة ، ياخي تحلّ طُرْح قراش تقول بطحة نطيح في الحلفاوين . زيد جات أحداث غزّة و عوينتك ما ترى سَوْ ، و قبل ما توفى الحرب في غزّة كانت البلوغسفار خلا و قفار ، إلّي سكت و الّي غاب و الّي سكّر الحانوت و الّي يحكي في أموره و الّي عاف التدوين و الّي حالته النفسيّة ما تسمحش ... كلّ يوم ندخل نقول خلّي نفقد هاك الاولاد شعاملين نلقى روحي في واد غير ذي زرع ، شويّة مناوشات من هوني ، شويّة جبدان شبوك من غادي ، برشة سَبَّان من غاديكَ ، حتّى الّي يحبّ ينَظِّرْ هكّة و تسَوِّله نفسه باش يكتب حويجة جادّة ياكله الحافر عقّدتنا يا سي كْرُمْبَة
.
جاب ربّي فمّة ديما استثناءات و ناس شادّة صحيح في الكلمة الحرّة و المعنى الجميل والا رانا بحِرْنا .
ما كذبوش ناس بكري كي قالو الشتـا شِـدَّة .

mercredi 21 janvier 2009

Quand on me demande pourquoi je ne vais ni au théâtre ni au cirque, et que je regarde sans intérêt la comédie la plus, plus, plus, et que je reste toujours de glace devant le plus anecdotique des faits divers, c’est parceque j’ai les cles du singulier en la matière. Devinez de qui parlent ces observations, et surtout où ça se passe :


Attentif en classe… au vol des mouches .
A touché le fond mais creuse encore …
En nette progression vers le zéro absolu !
Dors en cours, sur la table ou le tapis de souris, selon l’urgence .
Participe beaucoup… à la bonne ambiance de la classe. Se retourne parfois…pour regarder le tableau .
Des progrès mais toujours nul .
L’apathie a un visage .
Sèche parfois le café pour venir en cours .
Un vrai touriste aurait au moins pris des photos .
En forme pour les vacances .
Fait preuve d’un absentéisme zélé .
Fait des efforts désespérés…pour se rapprocher de la fenêtre .
Printemps arrivé, toujours pas réveillée.
Hiberne probablement.
Elle mâche…elle parle… elle parle…elle mâche.

mardi 20 janvier 2009

أرتيكولي .. أين أنت ؟

لستُ أدري إن كنت أسجّل أم أندهش أم أنشغل لغياب أحد المدوّنين و هو صديقنا آرتيكولي ، فمنذ ما يزيد عن أسبوع لم يظهر بنصّ جديد و لا من خلال التعليقات ، و تفاجأتُ منذ حين أنّه أغلق مدوّنته . أرجو أن يكون صديقنا بخير فهو قد توقّف عن التدوين أكثر من مرّة خلال الشهرين الفارطين و كلّ ما أتمنّاه أن يعود إلينا و إلى ساحة التدوين في أقرب وقت ممكن و أقول له كلّنا في انتظارك آرت لا تتأخّر فالفنّان لا يَسَعُه الصّمت

lundi 19 janvier 2009

" الحبّ في زمن الحرب " قصّة قصيرة


عاد من الجبهة مع ثلّة من الرّجال ، بعد ان أصيب أحدهم إصابة بليغة و نفذ منهم الزّاد و السّلاح و كلّ المنافذ مقطوعة فكان لابدّ أن يتسلّلوا إلى البلدة تحت جنح الظلام للتزوّد و إسعاف المصاب . وصل بيته في حدود التّاسعة ، كان النّور ينبعث ضئيلا من النّافذة ، أزال بندقيّته عن كتفه و اخترق الفناء و دفع الباب فاستقبلته رائحة حساء لذيذ . حانت منه التفاتة إلى مصدر الرّائحة ، القِدْر الكبيرة تتوسّط نار المدفأة تحلّقت حولها بعض حبّات البطاطا المشويّة . أحسّ بدفء البيت فهتف " خالد ، فراس.. قبل ان ينطق " زينب أين أنتم ؟ " إذا بكائنات صغيرة تقفز من أسِرَّتها و تركض نحوه حافية الأقدام في اندفاع و نزاع من يفوز بحضن الغائب قبل غيره . ضمّ إليه أبناءه الثلاثة في حضن واحد يقبّل وجناتهم و يشتمّ شعورهم إذ لاحت زوجته عند مدخل الغرفة ، شابّة في الثلاثين بعينين سوداوين و شعر ناعم و قامة معتدلة . نزل الأطفال من حضنه تباعا و كأنّهم يقرّون للأمّ نصيبها من الشوق . لاحظ شرودها و اصفرار وجهها، لم ينكر الامر و من ذا الذي لم يشحب هذه الايام؟
اغتسل و ارتدى ملابس نظيفة و جلس معهم إلى مائدة العشاء ، و انطلقت ضحكات الصّغار و شغبهم المعتاد و زوجته تحاول كبح جماحهم و الحدّ من ضجيجهم و هو يمنعها في ابتسام . تقدّم اللّيل سريعا فحمل الأطفال إلى أسرّتهم و دثّرهم جيّدا و دخل غرفة نومه . سرير دافئ وثير حلمه في ليالي الجبل الباردة ، خلع قميصه و تمدّد بجانبها فرأت كدمات و رضوضا تغطّي صدره و كتفيه ، اطفأ نور المصباح و جذبها إليه فأعرضت في ضيق ، همس في عتاب " أهذا نصيب الغائب؟ " همهمت بكلمات غير مفهومة ثمّ انفجرت في انتحاب " أظنّ أنّني حامل .. لا أدري كيف وقع الـ .. أعرف أنّنا غير آمنون هنا ، قد يتمّ ترحيلنا في أيّ وقت .. عجوز البلدة تقول فات الأوان للتخلّص من ... و ... " ضمّها إلى صدره في حنان و سوَّى خصلات شعرها ، طبع قبلة على خدّها و هو يهمس في أذنها " أتركيه يا حبّي ، فهذه الأرض أرضنا إن لم نوجد عليها بالاسم فنحن موجودون فيها بالقوّة ... تعـاليْ ... " عند هذه الكلمة سمع طرقا على الباب ، إنّه واحد من الفدائيين جاء ليرافقه في عودته السريعة إلى الجبهة، اذ تغيرت امور كثيرة في سويعات . ترك الفراش الدّافئ و ارتدى ملابسه و حمل رَشّاشه ، توقّف عند الباب ليودّعها ، أوصاها بالصّغار ثمّ قال في نبرة خافتة " لو صار شي ، سمّي الولد نضال " و غاب

dimanche 18 janvier 2009

و لا عـزاء للأمّـهــات

تمّ ليلة أمس إعلان إسرائيل وقف إطلاق النّار . بصراحة شديدة ، لم أفرح . لم أفرح بل على العكس شعرت بكثير من الهوان و مرّت عليّ ليلتي طويلة باردة و سؤال جبّار يضرب رأسي كالمطرقة " و ماذا بعد ؟ " أكان يجب أن تُدفَعَ دماء الأطفال ثمنا للتّواطئ و الانقسام و الصّفقات تُمَرَّرُ من تحت الطّاولة في هذه القمّة و تلك ؟ أكان ضروريّا أن تُعقَدَ المؤتمرات و النّدوات و تعمر الفنادق و تنشط حركة الطّيران و يرسل بن لادن "كلمته التاريخيّة العظيمة " و يموت الأطبّاء و الصّحفيّون و يُعَنَّف المتظاهرون لكي نفهم أنّ العدوّ يضرب متى يشاء و يكفّ يده متى يشاء و يبقى جاثما على الصّدر تماما كما كان منذ ستّين سنة . و بعد كلّ ذلك نعود و نلاقيه في أحد المنتجعات السّياحيّة و نصافحه في اتّفاقيّة سلام جديدة ، بعد ماذا ؟ بعد أن أحرق الأطفال ثمّ قدّم أسفه في استهانة موجعة لإنسانيّتهم و كينونتهم و براءة الطفولة فيهم ؟ أتساءل أيّ نوع من الزّرع ستنبت أرض فلسطين بعد الآن ، ماذا سيكون طعم الثمار بعد أن ارتوت الأرض بدماء الأطفال ، الكلّ يعرف أنّ لديهم ألذُّ مشمش و أكبر برتقال فهل سيكون محصول العام القادم بنفس الطّعم ؟ لا أظنّ . و الأكيد أنّ الأمّهات الثكالى في فلسطين لن يتناولن بعد الآن الثمار و كلّ ما تنبته الأرض ، فالزّرعُ هناك مَروِيٌّ بدماء أطفالهنّ و سماد الأرض هناك أجساد أطفالهنّ . لكلّ أمّ فلسطينيّة فجِعَت بموت صغيرها و اكتوَى قلبُها الرّحيمُ بنار فراقه أقدّم- و لا أقول أهدي فلا هدايا بعد اليوم – هذا القصيد الرّقيق لشاعر تونس أبي القاسم الشابّي و أقول لها لا عزاء لك سيّدتي و لو التأم ألف مؤتمر سلام فقلبك المعذّب لن يعرف برد السّلام

يا أيّها الطفلُ الذي قد كان كاللّحن الجميلْ
و الوردة البيضاء تعبَقُ في غيابات الأصيلْ
يا أيّها الطّفلُ الذي قد كان في هذا الوجودْ
فَرِحًا، يُناجي فتنة الدّنيا بمعسول النّشيدْ
ها أنتَ ذا قد أطبَقَتْ جفنيْكَ أحلامُ المَنونْ
و تطايَرَتْ زُمَرُ المَلائكِ حول مَضجَعكَ الأمينْ
و مَضَتْ بروحكَ للسّماء عرائسُ النّور الحَبيبْ
يحملنَ تيجانًا مُذهَّبَة من الزّهر الغَريبْ

---------------

ها أنتَ ذا قد جَلّلتكَ سَكينة الأبَد الكبيرْ
و بَكَتكَ هاتيكَ القلوبُ و ضمَّـكَ القبرُ الصّغيرْ
و تفرَّقَ النّاسُ الذينَ إلى المقابر شَيَّـعوكْ
و نَسُـوكَ من دنياهُمُ حتّى كأنْ لم يَعرفوكْ

----------------

شَغَلتهُمُ عنكَ الحَيَاةُ و حَرْبُ هذي الكائناتْ
إنَّ الحيَاةَ و قد قَضَيْتَ قبيل معرفة الحياةْ
بحرٌ ، قرارتهُ الرَّدَى و نشيدُ لجَّتهِ شَكَـاةْ
و على شواطئه القلوبُ تَئِنُّ داميَة عُرَاةْ

-----------------

نَسِـيَـتكَ أمواجُ البُحَيْرَةِ و النّجومُ اللاّمِعَهْ
و البُلبُلُ الشَّادِي و هاتيكَ المروجُ الشّاسِعَهْ
حتّى الرِّفاقُ فإنّهمْ لبثوا مَدًى يتسَـاءَلونْ
لكنّهمْ عَلموا بأنّكَ في اللّيَالي الدَّاجِيَهْ
حَمَلتكَ غِيلانُ الظّلامِ إلى الجبال العاليَهْ

-----------------


كُلٌّ نَسوكَ و لمْ يَعودُوا يَذكُرونَكَ في الحياةْ
و الدّهرُ يَدفِنُ في ظلام الموت حتّى الذّكرَياتْ
إلاَّ فُـؤَادًا ، ظـلَّ يخفقُ في الوجود إلى لقاكْ
و يَوَدُّ لو بَذلَ الحَيَاةَ إلى المَنيَّـةِ و افـتَـدَاكْ
فإذا رَأى طفلاً بَكَاكْ و إذا رأى شَبَحًا دَعَـاكْ
يُصْغي لصوتكَ في الوجود و لا يَرَى إلاّ بَهَـاكْ

-----------------

أعَرَفتَ هذا القلبَ في ظَلمَاءِ هاتيكَ اللُّـحُودْ
هُوَ قلبُ أمِّكَ ، أمِّـكَ السَّكرَى بأحزان الوجودْ
هو ذلك القلبُ الذي سيَعيشُ كالشَّـادِي الضَّريرْ
يَشدُو بشكوَى حُزنِـهِ الدَّاجِي إلى النَّفَس الأخيرْ
لا رَبَّةُ النّسْيَـانِ ترحَمُ حزنَهُ و تَرَى شَقَاهْ
كَـلاَّ ، و لا الأيَّامُ تُـبْلي من أناملها أسَاهْ

------------------

هُوَ ذلكَ القلبُ الذي مهما تَقَـلَّبَتِ الحياةْ
و تَدَفَّقَ الزَّمَنُ المُدَمدِمُ في شِعَـابِ الكائنَاتْ
و تَغَنَّـتْ الدُّنيَا و غرَّدَ بُلبُلُ الغابِ الجَميلْ
سيَظَلُّ يَعْبُدُ ذكرَيَاتِكَ لا يَمَلُّ و لا يَمِيـلْ


jeudi 15 janvier 2009

طفلٌ يُـعْربُ كلمة فلسطين

قال الأستاذ للتلميذ... قف وأعرب يا ولدي
"عشق المسلم أرض فلسطين"
وقف الطالب وقال:
عشق: فعل صادق مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية
،والمسلم: فاعل عاجز عن أن يخطو أي خطوة قي طريق تحقيق الأمل، وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها،
وأرض: مفعول به مغصوب وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا وأرتال القتلى، و.... و.... وستون عاما من المعاناة.
فلسطين: مضافة إلى أرض مجرورة بما ذكرت من إعراب أرض سابقا.
قال المدرس: يا ولدي مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة؟؟؟
يا ولدي إليك محاولة أخرى...
"صحت الأمة من غفلتها" أعرب..
.قال التلميذ...
صحت: فعل ماضي ولى.... على أمل أن يعود.
والتاء: تاء التأنيث في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال
.الأمة: فاعل هدَّه طول السبات حتى أن الناظر إليه يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة.
من: حرف جر لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحوة.
غفلتها: اسم عجز حرف جر الأمة عن أن يجر غيره،
والهاء ضمير ميت متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة، مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة..
قال المدرس: مالك يا ولدي نسيت اللغة وحرفت معاني التبيان؟؟؟
قال التلميذ: لا يا أستاذي...
لم أنسى...
لكنها أمتي...
صمتت باسم السلم،
وعاهدت بالاستسلام....
دفنت رأسها في قبر الغرب،
معذرة حقاً أستاذي
،فسؤالك حرك أشجاني...
ألهب وجداني،
معذرة يا أستاذي..
.فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني،
وتهد كياني...
وتحطم صمتي،
مع رغبتي في حفظ لساني...
عفواً أستاذي...
نطق فؤادي قبل لساني...
عفواً يا أستاذي؟؟؟؟؟؟
مع تحياتي لمن دمر حياتي

mardi 13 janvier 2009

اليوم رحل عملاق الرّحابنة



اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2009 سَكَتَ مُبدِعُ الرَّحَابنَة و أحد أهمّ عمالقة الأغنية اللّبنانيّة و العربيّة عموما . اليوم فارقنا منصور الرّحباني بعد عمر زاخر بالعطاء للكلمة الهادفة و اللّحن الجميل ، منذ ما يزيد عن نصف قرن و مازالت تتردّد في أسماعنا " سنرجع يوما - لأجلك يا مدينة الصّلاة – رُدَّني إلى بلادي – مَرَّيْت بالشّوارع – يا حجل خلّيك بالعلالي – خذني ازرعني بأرض لبنان – يا طير ، و الدّبكة " و غيرها من مئات الأغاني التي ترنّم بها الصّوت الملائكي فأضاء صباحاتنا و طبع سنوات جميلة من حياتنا .
وداعا منصور الرّحباني فمثلك لا يليق به هذا الزّمن .

dimanche 11 janvier 2009

في اليوم الوطني للطّفولة ..عمّهم رضوان يميَّعْ في القضيَّة

في اليوم الوطني للطفولة في تونس - مع كلّ ما ينعم به الطفل التونسي ، الوالدين يجريو و يصرفو و يقولو يا قلّة الصحَّة ، و القرجومة مدلّلة ، و اللّباس إلّي يرضاوْ عليه هوما ، و الّي ينطق يقلّك نحبّ بورتابل ، و في المكاتب إدَنَّـى من هوني لغادي يقلّك مجلّة حقوق الطّفل ، ها الطّفولة المتربّية على ستار أكاديمي و مثلها الأعلى نانسي عجرم ، ها الطّفولة النّاعمة المتنعّمة -، كنت ننتظر على الأقلّ نربِّـيوْ ها العقول الصّغيرة و البريئة على التفاعل مع القضايا العادلة و التعاطف مع معاناة أطفال العالم سواء من ضحايا الحرب أو المجاعة أو سوء المعاملة . باش ننفـضُو عليهم الأنانيّة و محدوديّة الآفاق و عقليّة " أخطَى راسي و اضرَبْ " إمّا نسَيّسو كلّ شيء و نأدلجوه و يخدمو بيه الكبار مصالحهم الضيّقة و إلاّ نخلّـيوْهم صُكرُمْ بُكرُمْ ؟ بَـرَّه شوف أطفال لبنان و سوريا و المغرب هاك الطّلاقة في اللّسان و هاك الحضور . ما قلتش نشَـيّبُولهم روسهم قبل العمر و لكن نحَسّسوهم في اللّعب و في الغنا و في التصوير و التمثيل أنّه ثمّة صغار أخرين قاعدين يموتو يوميّا بدون ذنب ، موش نجيبوهم في التلفزة باش يغنّيو " عزَيِّـزْ قلبك من صابني " أما زايد ما يحسّ الجمرة كان الّي يعفس عليها

vendredi 9 janvier 2009

كُــثر الهَــمّ يـضـحِّــكْ




ثمّة حاجة صارت من أوّل نهار للإعتداء على غزّة ما تلهَى بيها حتّى حدّ في خضمّ الأخبار و تسارع الأحداث ، و بدينا ندوّنو على غزّة و القضيّة الفلسطينيّة و ندينو في المجازر الّي نشوفو فيها يوميّا ، و البعض منّا تلهَى في غيره و تحلّت نقاشات و خصومات و هذا يهاجم و لاخر يتصدَّى و من بعد يعمل هجوم معاكس ... الحاصل غطسنا و تلهينا و حتّى حدّ ما فطن بصديقنا الدّوعاجي هههههههههههههههههههه كي رجع من غيبته بتدوينة عنوانها " طَـيْ " ههههههه هو قال طَـيْ مِـنَّـه و هي كلاتْ بعضها بأخبار الحرب و العرك و المعروك في البلوغسفار . إلّي قتلني بالضّحك أنّ الدّوعاجي لـبِـدْ و سَـكِّـنْ كي الزّرْصَة و عاود غاب
حاصيلو دوعاجي وْخَـيْ ما بْـرِكْ ها الطَـيْ متاعك هههههه ، هيا أظهر و بَانْ عليك
الأمان و ما عادش تعاود صنعتك

jeudi 8 janvier 2009

أخيرا .. تلميذٌ يُـثلجُ صدري



كنتُ منذ فترة قد نشرتُ تعبيرا إنشائيًّا لأحد التلاميذ في موضوع العمل . و ها أنا أنشر تحريرا جديدا لتلميذ آخر يقف على طرف النّقيض في أسلوبه و أفكاره و لغته و منهجيّة الحجاج فيه . و أكثر ما شدّني إليه عقلانيّة التّحليل و اعتداله
و سلامة العبارة و سعة الاطّلاع قياسا لسنّه و للمستوى العامّ .
كنت قد كلّفت التلاميذ بإنتاج كتابيّ يتناول نظرتهم الخاصّة للحرب مدعّمين رأيهم
بالتحليل و الحجّة ، فكتب أحدهم

ليس يُحزنني أكثر من الذين يفتّشون عن داء المَدَنيَّة في مَفَاصلها و يبتدعون لها العقاقير الاقتصاديّة و الاجتماعيّة و السّياسيّة و داؤها في رأسها و قلبها . و ما طبُّ الاقتصاديين في أزمتهم بأنجَعَ من طبّ زملائهم السّياسيين في استئصال داء الحرب ، فهؤلاء يصرفون السّنين في عقد المؤتمرات لتخفيض السّلاح و التّطبيل للسّلام ، و الحرب لو يعلمون لا تستَعِرُ نيرانُها في أجواف المدافع بل في قلوب النّاس و عقولهم و السّلمُ لا يُولدُ في المؤتمرات الدوليّة بل في قلوب النّاس و عقولهم أيضا . ما أبلغَ قول الشّاعر
هلِ الحروبُ سِوَى وحشيَّةٍ نَهَـضَتْ - في أنْـفُـسِ النّاسِ فانـقَادَتْ لها الدُّوَلُ
فـهُمْ لو دمَّروا كلّ أساطيلهم و سَكُّـوا مُدرَّعاتهم مَحَاريثَ و حوّلوا ثـكناتهم إلى جامعات و مدارسَ لما تخلّصوا من الحرب . غدًا تنـفَذُ مصادر الطّاقة من نفط و غاز و كهرباء و ستجفّ الموائد المائيّة و سيزداد المحيط تلوُّثا و لن يبقى سوى الأسلحة و جَشَع الإنسان في الثّراء و السّيطرة و النّفوذ .
فمتى يستفيق البعض الذي يرى أنّ الحرب ضرورة لاستتباب أمنهم و استقرارهم ، و يقيني أنّهم يُجانبون الصّواب فيما ذهبوا إليه . ذلك أنّ الحرب عنف و دمار مهما تكُنْ مُبَرّراتها ، فأيُّ أمنٍ هذا الذي يقومُ على ترويع الأبرياء و يستهدف الأطفال و المدارس و الملاجئ و دُور العبادة و المتاحف ، بل أيّ استقرار ينهضُ على سَلب الشّعوب حقّها في الحريّة و الكرامة و تقرير المصير و يدفع شعوبا أخرى في سباق جنونيّ نحو التسلّح . و إن شِئتَ فَـلُـذْ بشَوَاهِدِ التّاريخ تَـجِدْ مِصْدَاقَ قولي : هذا القرنُ العشرون يُطالعُنا بحربَيْن كونيّتيْن هائلتيْن ، و ظهرت فيه حركات فاشيّة حطّتْ من آدَميَّة الإنسان ، و شَـهِدَ قنبلتيْن ذريّتيْن أحرقتا الأخضر و اليابس ، و لم تضَعْ الحرب العالميّة الثانية أوزارها بَعدُ إلاّ و قد كان كبار الضبّاط النّازيين مُدَانينَ في أشهر محاكمة يشهدها القرن بمدينة قوتنبرغ ، و لم يَنتصِف القرنُ حتّى برَزتْ منظّمة الأمم المُتّحدة . فهل استطاع البَشَرُ بعد هذا كلّه أن يَنعَموا بالأمن و الاستقرار ؟ لعلَّ الأطمَاعَ الاستعماريّة زادَتْ شَرَاهَة و شَراسَة ، فتفَـشَّتْ الحروب الأهليّة و النّزاعات العرقيّة و الصّراعات الدينيّة و غذّتها الأطماع الاقتصاديّة و وُظِّـفَ لها الإعلامُ أسْـوَأ استخدام . فلا عَجَبَ أن تتـقهقرَ بلدانٌ كثيرة و تُـتلفَ في مدَّة وجيزَةٍ ما أنفقَتْ في بنائه سنوات طويلة من الجهد و المال . صَدَقَ المَثَلُ البولوني حين قال " خبزٌ ناشِفٌ زمنَ السّلم أفضَلُ من اللّـحْمِ في زمَنِ الحَرب "

حَـرِيٌّ بنا إذن أنْ نُدِينَ الحرب و صانعيها و ألاّ تغيبَ عنَّا حقيقة بديهيَّة و هي أنّ الحربَ هَدمٌ لحضارة الإنسان . و يبقَى الخوفُ على مَصير البشريّة قائمًا مادامَ البعضُ يَرَى بقاءَهُ في فَنَاءِ غيرهِ ، و لا حَلَّ في اعتقادي إلاّ بتربيَة العُقول الصّغيرة على نَبذِ العُنف و قَـبُول الاختلاف في تعَاملنا مع الآخَر و الرَّأيُ عندي أنّها مسؤوليّة أجهزة التّعليم و الإعلام
.

mardi 6 janvier 2009

مــــا هذه الحـــرب ؟



ما هذه الحرب التي تستهدف الأطفال ؟

ما هذه الحرب التي تخرق كلّ القوانين الدوليّة و الأعراف الإنسانيّة و ترفض كلّ الوساطات و كلّ المساعي في صَلفٍ و عنجهيَّة مُنقطعَيْ النَّظير؟

ما هذه الحرب التي تقصف مخيّمات اللاّجئين و تصرّ على قتل المدنيين ؟

ما هذه الحرب التي تبيد عائلات بأكملها في بيوتهم و هم نيام ؟

ما هذه الحرب التي تقصف المدارس بدعوى البحث عن قواعد إطلاق الصّواريخ ؟

ما هذه الحرب التي وصل فيها عدد القتلى من الأطفال و الرضّع خلال أسبوع إلى 215 قتيل ؟

ما هذه الحرب التي تعتدي على الملاجئ التابعة للأمم المتّحدة ؟

ما هذه الحرب التي يُصرّح فيها المُعتدي على شاشات الفضائيّات أنّه يعترف بقتل الأطفال و أنّه يعرف كيف يحمي أطفاله ، و كأنّ أطفالهم بشر و أطفالنا فئران حقول سامَّة ؟

ما هذه الحرب التي فيها كلامٌ كثير و فعلٌ قليل ؟

ما هذه الحرب التي مازال العربُ فيها يُفكّرون في مشروع قرار مُعدَّل لا نعرف متى سيُعرَضُ على مجلس الأمن و إن كان سيُصادق عليه ، و إن صادق عليه فهل سيلتزم به المُعتَـدي ؟

ما هذه الحرب التي يتجوّل خلالها القادة من عاصمة إلى أخرى و من فندق إلى آخر و يجتمعون حول موائد الغداء ؟

ما هذه الحرب التي لم تردع القادة العرب عن التطبيع مع المعتدِي و اليوم تقرِّرُ فنزويلا طرد السفير الإسرائيلي احتجاجا على جرائم بلاده ؟

مازالت هناك العشرات من الأسئلة الثّائرة تضجّ في رأسي و لكنّ ، إلى هذا الحدّ و أشعر بقلبي يُعتَصَر

إلـى طــغاة العــالـم



ألا أيّـها الظّـالـم المـستبِـد [] حبيب الظّـلام عدوّ الحيـاه

سخرتَ بأنّـات شعبٍ ضعيفٍ [] و كفُّـكَ مخضـوبة من دماه

و سِرتَ تُشـوِّهُ سِحْرَ الوُجود [] و تَبـذُرُ شوك الأسَى في رُباه



رُوَيـدَكَ، لا يَخدَعَنـكَ الرّبيعُ [] و صحْوُ الفضاء و ضوءُ الصّباحْ

ففي الأفُقِ الرَّحْبِ هولُ الظّلام [] و قصفُ الرّعود و عَصفُ الرّياحْ

حَذارِ، فـتحت الرّمادِ اللّهيبُ [] و مَن يَبذر الشّوكَ يَجْنِ الجِـرَاحْ


تأمَّلْ هنالكَ ، أنَّـى حَصَدتَ [] رؤوسَ الوَرَى و زهورَ الأمَـلْ

و رَوَّيْتَ بالـدَّم قلبَ التّراب [] و أشرَبْـتَهُ الدّمعَ حتّى ثَـمِـلْ

سَـيَجْرفُكَ السَّيلُ سَيْلُ الدّماء [] و يَـأكُلكَ العَـاصِفُ المُشتَـعِلْ

أبو القاسم الشّابي

أغاني الحياة





lundi 5 janvier 2009

هل سنتحوّل إلى " شعب اللّه المُنهار" على يدي "شعب اللّه المختار "؟

هل سنتحول الى "شعب الله المنهار" على يدي "شعب الله المختار"؟

وهل تذهب "ارض الاجداد" ضحية ارض الميعاد"؟

غادة السمان

عيد الغفران... عندما تكرس اسرائيل يومها للصلاة والصيام...

والمدهش ان يكون لاسرائيل عيد واحد من هذا النوع كل عام!...

فحينما ينزلق في عيوننا شريط انتهاكات اسرائيل للشرائع الانسانية والاخلاقية،

نشعر بأن عليها تكريس كل اعوامها الباقية، للصلاة من احل الغفران

، وان عليها ان تتحدث عن "اعوام الغفران" لا عن "يوم الغفران".

غادة السمان

كتابات غير ملتزمة ص ١١٦

عيد الغفران العربي!١٥-١٠-١٩٧٣



صارت الذاكرة العربية هي العدو الاول للعدو،

الذاكرة المفعمة بالمدّ والعنفوان والطموح والانبعاث والخروج من الرماد.ورغم الانهيارات والتعتيم والانكسارات واشتعال شموع باهتة واطلاق اسم الشمس عليها في مهرجانات لعن الظلام ورغم محاولات الهاء الذاكرة العربية وتخديرها، نتمسك ببذرة الضوء، ونعلن:ملتزمون بالذاكرة العربية، محكومون بالتفاؤل المؤبد، مع الاشغال الثورية الشاقة...

غادة السمان



فلتُسْحَلْ اقلامنا رماحاً واصابعنا خناجر ومحابرنا مجامر، ولتصر اهدابنا اشرعة لا تهدأ بحثا عن ميناء يقين... وليكن من حناجرنا مسكن للرعد ومن مواطىء اقادمنا منبت للزلازل...ولنرفع في وجه هذا العالم الداكن الذي يقطنه استعمار الانسان بملايين الوسائل راياتنا القديمة التي حملتها شعوب الارض منذ فجر التاريخ وما زالت... راياتنا نصف المحروقة، والصامدة كمحاربي الملاحم، والتي كتب عليها بكل الابجديات: راية حق الانسان في الحياة بحرية وكرامة وعدالة..

غادة السمان



كـأ يّة مواطنة متلبسة بالصدق.

.أُعلن أنني تعبت من انفصام الشخصيات،

والشيزوفرانيا السياسية...

تعبت من انفصام الأرض عن الوطن..

وانفصام الدين عن الله..

وانفصام الإنسان عن المواطن..

وانفصام السياسي عن الأخلاقي..
وانفصام المقاتل عن القضية...
وانفصام الحرب عن ساحة المعركة الحقيقية...
غادة السمان

dimanche 4 janvier 2009

هذه حالُـنا .. و تلك حَـالُـهُم



نحن نشغّل حواسيبنا و مكيّفاتنا و أجهزة تلفزاتنا و هم يقبعون منذ الأمس في الظلام فقد قُصِفَت محطّات الطّاقة و انقطع التيّار الكهربائي عن المستشفيات و خاصّة قاعات العمليّات

نحن ننام في دفء بين أهالينا و العائلات هناك تُبَادُ بالكامل خلال النّوم و لا يبقي منهم عند الصّباح سوى أشلاء تحت الأنقاض ، حتّى سيّارات الإسعاف تتعرّض للقصف قبل بلوغها المَشَافي

نحن تعلو أصواتنا في الردّ على بعضنا و هناك لا شيء يعلو على صوت الرّصاص و صراخ الأطفال

نحن مازلنا نناقش شرعيّة حركة حماس من عدم شرعيّتها و هم هناك لم يبقَ لهم من خيار إلاّ المقاومة دفاعا على الأرض و الكرامة و حقّ البقاء و تقرير المصير

نحن هنا نتنازع و يهاجم بعضنا البعض و صهيون هناك يحرق الأرض و الزّرع و الإنسان في اعتداء سافر تحت أنظار العالم

لستُ أطلبُ أن نأخذَ من عندنا و نعطيهم أو أن نشاركهم الجهاد فذلك بعيد المنال و ليس بأيْدي الشّعوب و لكن على الأقلّ فلنحترم أرواح الموتى و آلام الأحياء و دماء الأطفال و الرضّع

فرَجَـاءً ، رَجَـاءً أخفضُوا أصواتكم