dimanche 29 juin 2008

فَـيْـرُوزِيَّـات


سَكَنَ اللّيْل و في ثَـوْبِ السُّكُونْ تَختَبِي الأحْـلاَمْ

و سَـعَى الـبَدرْ و للـبَدْرِ عُيُـونْ تَرْصُدُ الأيَّــامْ

فَـتَعَـالَيْ يَا آبْـنَـةَ الحَـقلِ نَـزُورْ كَرْمَةَ العُشَّـاقْ

عَـلَّنَا نُـطْفِي بِـذَيَّـاكَ العَصِيرْ حُـرْقَـةَ الأشْــوَاقْ

-----------------------------------

يـا أخْتَ زَيْنَبَ لوْ تَدْرِينَ ما فعَلَتْ عَيْنَاكِ بِي لَتَوَلَّى قَلبَكِ الوَجَلُ


غَيَّرْتِنِي فأنا كالرِّيحِ تَحْمِلنِي أنَّى اتَّجَهْتُ إلى أحْيَائِكِ السُّبُلُ


------------------------------------



طَارَتِ الدُّنْيَا بِمَنْ أهْوَى و بِي و افتَرَقنَا كيْفَ يا لَيْلُ الرُّقَادْ


سَاكِنٌ ما بيْنَ قَلبِي المُتْعَبِ و جُفونِي وجهها رُغمَ البُعَادْ


مَا اكتَفَيْنَا بَعْدُ و الدَّهْرُ اكتَفَى فاقطُفِي الأحْزَانَ مِنِّي و اسْهَرِي


آهِ يا عَيْـنَيَّ لوْ يُشرى الغَفَا مِنْ عُيُونٍ مَا لَكنت المشتَرِي


----------------------------------------





samedi 28 juin 2008

أنـــا تــــــــونــس

أنــــا تُــونِـــــس يَـالِّي عَـذِّبْتـونِي
و قـلــتــو تـحِـبُّـونِــي
إذا المْـحَـــبَّة كــلاَمْ لاَ تحِــبُّـونِي

أنـا تـونِسْ لِلِّـي يِكْــسِي صْغِـيـرِي
و يِــغْـــنِـــي فقِـــــيـرِي
و يـزِيــدْ عِــلوِ القَـــمْـحْ في مْـطَــامِــيرِي
و لاَنِــي لـمِنْ وقِــف مـتْـرَبِّــصْ
يـزِيـــدْ و يُـــنْـقـــصْ
و كِي يْـشــوف الخِـيرْ يقــولْ شَـهِّـيتونِـي
ما يَـاخــذو خـــلاَفِـــي
و عَــنْـدِي اكْــــتَــافِــي
و مِـنْ عُــرْضْ هَـالاكْـــــتَــاف ضَيَّـقتونِي

و اذا المْـحَــبَّـة كــلاَمْ لا تــحِــبُّـونِـي

vendredi 27 juin 2008

إلى جمِيلة بُوحِيرِدْ.. في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب

يأتِيكِ مِنْ وَهْرَانَ ، يا لَلزِّحامْ،
حَشدٌ مُشِـعٌّ باشتِعَال المَغِيبْ
يأتِيكِ كلُّ النّاسِ كلُّ الأنَامْ
يَرْجُونَ مِمَّا تَبْذلينَ الطَّعَامْ
و الأمنَ و النَّعْمَاءَ و العَافِيَهْ
و أنتِ مثل الدَّوْحَةِ العَارِيَهْ
لمْ يُبْقِ البَغيُ إلاَّ الجُذورْ
الموتُ وَاهٍ دُونَها والنُّشورْ
فيها و تجْرِي دُونَكِ السَّاقِيَة
ما شَبَّ في وَهْرَانَ مِنْ بُرْعُمٍ
أوْ أزْهَرَت في أطلسٍ عَوْسَجَة
إلاَّ و دَبَّت في مَسِيلِ الدَّمِ
نَمْنَمَةٌ مُنْعِشَةٌ مُبْهِجَة
تُوحِي بأنَّ الأرْضَ ظلّتْ تَدُورْ
طاحُونَةً للقاتِلِ المُجْرِمِ
تَسْحَقُ مِنهُ وَاهِنَ الأعْظُمِ
و أنَّ ألوَانَ الأذَى و العَذَابْ
ذخْرٌ لنا نَجْلوهُ يومَ الحِسابْ
مِنْ لَفحِهِ ، أنَّ الهَوَى و الشّبابْ
لمْ يَذهَبَا، أنَّ مِنَ الدَّمْعِ الذي تَسْكبِينْ
أسْلِحَةً في أذرُعِ الثّائِرِينْ



بدر شاكر السيّاب

العزوزة هازِزها الوادْ

ثـمَّـة مَثَلْ رُوسي يقول


كي تِمْــشِـي ضِيـفْ لأوَّل مَـرَّة
النّـاسْ يِسْـتَـقبْـلوا فِـيكْ المَـظـهَـرْ و يــوَدْعُـوا فِيـكْ العــقَــلْ

و افهـــمُــوا وحَّـــدكُـمْ

jeudi 26 juin 2008

كلمة حول مسالة الأستاذة و الطّالبة

كان لابدّ أن أتدخّل في القضيّة المثارة للجدَل لسببيْن
أوّلهما أنّ المُتَحَدَّث عنها أستاذة و هذه مهنة أعطَـيْتُـها عمرِي
و ثانيهما الجِنسُ فالأستاذة إمرأة و الطّالبَة فتاة
و رغم ذلك لم أكنْ سأتدَخَّل لولا أنّي شعرت بحَدْسِ الأنثَى أنّ الأمورَ هذه المرَّة قد أخذَتْ اتّجاها لا يبشِّرُ بأيِّ خير فحِينَ تغِيبُ التعليقات و تَنوبُ عنها تدوينات في الصَّمِيم لكِبَارْ الحُومَة و لا أحَدَ يعلِّق على الآخَر فالأمرُ خطير
أقول شيئا واحدًا خِلال السّنوات الأخيرة الماضية سواءً في معهدي أو في المعاهد المجاورة و لم يتَنَامَ إلى عِلمِي أنَّ أستاذًا أيًّا مَن كان أخرَجَ تلميذًا مِن أجلِ لِبَاس بل على العكس تتوارَدُ علينا المناشيرُ الوزاريّة الواحد تِلوَ الآخَر مِن أجل تحسينِ هِندامِنا و التلاميذ يلبسونَ ما يشاؤون و أنا أعمل مع أستاذات مُحجَّبات و غير محجَّبَات و أدَرِّسُ تلميذات مُحَجَّبات و أخرَيات بالكاد يسترْنَ أجسَادهنَّ لولا الإزار الذي مازال "إجبَارِيًّا" لِذَا أقولُ للجميع حَكِّمُوا عُقولكم و لا تجَرِّحُوا بعضَكم

الرَّسْــــمُ بالكَـلِـمَـــــــــات

تريدينَ مثل جميعِ النِّـساءِ
كنُـوزَ سُـليْـــمَـانَ
مِـثـلَ جَـمِـيـعِ النِّـــسَـاءِ
و أحْـــوَاضَ عِــطْــرٍ
و أمْــشَــاطَ عَــاجٍ
و سِـــرْبَ إِمَـــــاءِ
تـرِيـدِيـنَ مَـوْلَـــى
يُــسَبِّــحُ باسْـمِــكِ كالبَبَّغَـاء
يقولُ "أحِبُّكِ" عند الصَّباحِ
يقولُ "أحِبُّكِ" عند المَسَــاءِ
ويغسِلُ بالعِطْرِ رِجْـلـيْـكِ
يـا شَـهـرَزَادَ النِّـسَـــاءِ
تُـرِيدِيـنَ مثل جميع النِّساءِ
تريدينَ منِّـي نُـجُـومَ السَّماءِ
و خُـفَّـيْـنِ من زَهَرِ الكسْتِنَاءِ
تريدين مِنْ شَنغَهَايَ الحَرِيرَ
و مِنْ أصْفَهَانَ جُلودَ الفِـرَاءِ
و لسْتُ نَبِيًّا مِنَ الأنْبِـيَـاءِ
لألْــقِــي عَـصَــايَ
فَـيَـنْـشَـقَّ بَـحْــرٌ
و يُولدُ بينَ الغَـمَـائِمِ قَصْـرٌ
جَمِيعُ حِجَارَتِه مِنْ ضِيَـاءِ
تريدينَ مثلَ جميعِ النِّسَاءِ
مَــرَاوِحَ رِيـــشٍ
و عَـبْدًا شَـدِيدَ الغَــبَـاءِ
لِـيَقـرَأ عِندَ سَرِيرِكِ شِعْرا
تريدين في لحظتينِ اثنتَيْنِ
بِلاَطَ الرَّشِيدِ و إيوَانَ كِسْرَى
و لسْتُ أنا سِنْدِبَادَ الفضاءِ
لأحْضِرَ بَابِلَ و أهْرَامَ مِصْرَ
و ليسَ لدَيَّ سِرَاجُ عَلاَءِ
لآتِيكِ بالشَّمسِ فوقَ إنَاءِ
كما تتَـمَـنَّى جَميعُ النِّسَـاءِ
و بَـــعْـــدُ ...
أيا شَهـرَزادَ النِّـسَاءِ
أنا عَـامِـلٌ فقِيرٌ فقيرٌ
رَغِيفِـي أغَمِّـسُهُ بالدِّمَـاءِ
و أجْــرِي بَسِــيطٌ
و أؤمِــنُ بالخبْزِ و الأوْلِيَاءِ
و أحْلُـمُ بالحُـبِّ كالآخَرِيــن
و طِفلٍ يَنَـامُ على رُكبَتَـيَّ
كعصفورِ حَقلٍ، كزهرَةِ ماءِ
لأنَّ المحَبَّة شـمسٌ تضِيءُ
على الحَالِمِينَ ورَاءَ القصُورِ
على الكادِحِينَ ..على الأشقِيَاءِ
تريدينَ مثل جميعِ النِّسَاءِ
تريدينَ ثَـامِنَـةَ المُعْـجِزَات
و ليْــسَ لدَيَّ
سِـوَى كِــبْرِيَـائِـــــي
نــــــــزار قبّــــــــانــــي

إلَــى بـائِعِ الوَرْد


متى ستعرف كم أهواكَ... يا رجُلاً
أبيـعُ من أجلـهِ الدّنيا ... و ما فيـها
يـا من تحَدَّيْتُ في حبِّي له .. مُدُنًا
بِحالِـها .. و سـأمْضِي في تحَدِّيـها
لوْ تطلبُ البحرَ.. في عينيكَ أسْكبُهُ
أو تطلبُ الشَّمسَ في كَفَّـيْك أرْمِيها
أنا أحِـبُّـكَ . فوق الغَـيْــمِ أكـتـبُـهَـا
و للعـصـافـير، و الأشجـارأحكيها
أنا أحِـبُّـكَ . فوق الـماءِ أنـقـشُـهَـا
و للعَنَـاقِـيدِ.. و الأقدَاحِ .. أسْقِيـها
يا قِـصَّـة لسْتُ أدرِي ما أسَمِّـيها
أنا أحِبُّكَ . حَـاوِل أنْ تُـسَاعِدَنِـي
فإنَّ مَنْ بَــدأ المَـأسـاةَ يُـنهِــيـهَـا
و إنَّ مَن فَتَـحَ الأبْـوابَ يُـغلِقــهَـا
و إنَّ مَنْ أشعَــلَ النِّـيرَان يُطْفِيها
يا مَنْ يُدَخِّنُ في صَمْتٍ و يَترُكُني
في البَحر..أرْفَعُ مَرْساتِي و ألقِيها
ألا تَـرَانِي بِـبَحْرِ الـحُبِّ غَارِقَــة
و المَـوْجُ يَمْـضَغُ آمَـالِـي و يَرْميها
كَـمِ اختَرَعتُ مَكَاتِـيبًـا ستُرْسِـلها
و أسْعَدَتـنِي وُرُودٌ سَوفَ تُهــدِيـها
و كَمْ تَمَـنَّـيْتُ لَوْ للرَّقـص تَطلبُـنِي
و حَيَّـرَتنِي ذِرَاعِـي .. أيْنَ ألقِـيها
إرْجِـعْ إلَيَّ..فإنَّ الأرْضَ وَاقِـفَـة
كَأنَّما الأرضُ فرَّتْ مِنْ ثوَانِيـها
إرجِـعْ فـبَعْـدَكَ لا عِـقـدٌ أعَـلِّـقـهُ
و لا لَمَـسْتُ عُطُـورِي في أوَانِيها
لِمَنْ جَمَالِي لِمَنْ شَالُ الحَرير لِمنْ
ضَـفَائِـرِي منذ أعـوامٍ أرَبِّـيـها
إرْجِعْ كَمَا أنتَ.صَحْوًا كُنتَ أمْ مَطَرًا
فَمَا حَيَاتِي أنا؟ إنْ لمْ تَكُـنْ فِيـها


نـــزار قبّـــانـــــــي
قــصــــائـــد مُــتَـــوَحِّــــشَـة

mardi 24 juin 2008

أنتِرْنَاتُ أبي الهُذَيْل

إذا أهدَى البَخِيلُ شَيْئًا مهما قلّ شأنُه - و ما أقلَّ ما يهدِي- صارَ عَجَبًا عُجَابًا و مَضْرِبَ الأمثال في كلِّ مجلِسٍ و كأنّه مَنَّ على غيرِهِ بِماءِ الحَيَاة - وحدِيثنا قيَاسْ - و كأنّ تكنولوجيا الأنترنات و البلوغ مْزِيَّة كبيرة و حجبها عقوبة أكبر؟؟؟

كان أبو الهُذَيْل أهْدَى إلى مُوسَى دجاجةً . و كانت دجاجتُه التي أهداها دُونَ ما كانَ مُوسَى يَتَّخِذُ لنفسِهِ في العادة، و لكنَّه بِكَرَمِهِ و بِحُسْنِ خلقِهِ أظهَرَ التعجُّبَ مِن سمنها و طِيبِ لحْمِها، و كان يعرِفهُ بالإمْسَاكِ الشَّديد . فقال له " و كيف رأيتَ يا أبا عمرانَ تلكَ الدّجاجة؟" قال مُوسى " كانتْ عَجَبًا من العَجَبِ ." فيقول " أوَتَدرِي ما جِنْسُها؟ و ما سِنُّها ؟ أوَتَدرِي بِأيِّ شيءٍ كنَّا نُسَمِّنُها و في أيِّ مكانٍ كنّا نَعْلِفها ؟ " فلا يَزَال في هذا و مُوسَى يَضحَك ضَحِكًا نَعْرِفهُ نحنُ و لا يَعرِفهُ أبُو الهُذَيْل
و كانَ أبُو الهُذَيْلِ أكثَرَ النّاسِ كلامًا و أسْرَعَهُمْ إلى العِنَادِ فإذا ذَكَرُوا دجاجةً قالَ : أيْنَ كانتْ يا أبا عِمرَانَ مِنْ تلكَ الدّجاجَة؟ و إذا ذَكَرُوا بَطَّة أو خَرُوفًا قال أيْنَ كانَ هذا الخَرُوفِ في الخِرْفَانِ مِنْ تلكَ الدَّجاجَةِ في الدَّجَاجِ و إنْ ذَكرُوا حُدُوثَ شيءٍ أو قدُومَ إنسانٍ قالَ : كانَ ذلكَ بعدَ أنْ أهدَيْتُها لكَ بِسَنَة ، و ما كانَ بينَ قدُومِ فلاَنٍ و بين هَدِيَّةِ الدّجَاجَة إلاَّ يَوْمٌ ... حَتَّى صَارَتْ مَثَلاً في كلِّ شَيْءٍ و تارِيخًا في كلِّ شيءٍ .
الجــــاحــــــــظ - كتــــاب البُــخَـلاء -

lundi 23 juin 2008

سِـنُّ الأرْبَعِـين

رجل أنتَ ؟ .. قلتِها في تحدّ ضاع منّي فمي..
ماذا أجيب ؟
لا تكوني حمقاء .. ما زال للنسر ..
جناح .. على الذرى مسحوب
لم أتبْ عنكِ ، يا غبيّة ، عجزًا
ومتى كانت النسور تتوب ؟
تتحدّيني ! وبي كبرياءٌ لم تسعها .. ولم تسعني الدروب
لا تمسي رجولتي ..
لو أنا شئتُ ..طعامًا .. لكنتُ منه أصيب ..
كنتُ أستطيع أن أحيلكِ جمرًا فأذيب الرخام .. ثمّ أذوب ..
*منطق الأربعين .. يلجم أعصابي
فعفوًا .. إن لم تُثِرني الطيوب
ما أنا فاعل بخمسة عشر
شهد الله .. أنّه تعذيب
شفتاكِ الصغيرتان أمامي
وضميري عليهما مصلوب
وثب الأرنبان نحوي .. فمالي
كجدار الجليد لا أستجيب
كلما فكرتْ يداي بقطف
ردّني الطهر عنهما .. والحليب
اذهبي .. فالصداع يحفر رأسي
والرؤى ، والدخان ، والمشروب
لا تصبّي الكحول فوق جراحي
فالصراع الذي أعاني رهيب
لكِ عمر ابنتي .. ولين صباها
وتقاطيعها .. فكيف الهروب ؟
اليدان الشمعيتان ..
يداها والفمّ الطفلُ .. سكّر وزبيب
كلما طفتِ في مكان جلوسي
طاف بي وجهها الصغير الحبيبأ
أين أنجو من عقدتي ..
كيف أنجومن ورائي .. ومن أمامي اللهيب
*اذهبي .. اذهبي .. كسرتِ سلاحي
ضاع منّي فمي .. فماذا أجيب ؟

نــزار قبّــانـي

dimanche 22 juin 2008

في هِجَاءِ الحَجْب و القائمين عليه

سادتي هذه سويعة أنْسٍ/طالما رُمتها و قلبي اشتهاها
ساعة من صميم عمرٍ تقضَّى/أتمنّى بأن يطول مداها
لأرى الحجب و المقصَّ تعرَّى/و تلك الوجوه ما أوْطاها
مِنْ كلّ غِرٍّ تعيسٍ لا/ أكثَرَ اللّه منهم الأشباها

سادتي ذا مكانكم بعد حَرْبِ/دارَ بالمِقصِّ صوتُ رَحَاها
هي حربٌ ليست الحِجابَة فيها/تجلب الفخر للذي يلقاها
لا و لا حَسْرَة الحجبِ فيها/تجلبُ العارَ للذي يَصْلاها
إنّها حربُ فِكرَةٍ تتبارَى/فتَوَلّى قَوَّادُها أقواها

سادتي المجْلِسُ كبِيرٌ كبيرٌ/يَسَعُ الكُلَّ فاترُكوا الإتفَاها
تونس بْلوغُ وقفَت حَيْرَى/ترجِّي غَوْثَ السّماء يَداها
مَنْ لها إذا جَالَ الرَّقِيبُ/غيْرَ أبنَائِها فيا أوَّاها
فاجْعَلوها فَوْقَ الخصُومةِ والحِـقدِ لئَلاَّ تضَاعِفوا بَلوَاها
و اغفِرُو للّذينَ عاثوا فَسَادًا/لِترَاعِي قلوبُكم تَقواها
خَلقَ اللّهُ بعضَ قوْمٍ قلوبًا/عامِرَاتٍ،وبعضَهم أفوَاها

samedi 21 juin 2008

drole de réincarnation

video

عَـاجَ الشَّــقِـيُّ

عَاجَ الشَّقِيُّ على رَسْمٍ يُسَائِلهُ
و رُحْتُ أسْألُ عن حانُوتِ عَمَّارِ

قالوا هنا بالمِرْصَادِ يَرْقبُنَا
قلتُ هو صِرَاعُ القطِّ و الفَارِ

حَجْبُ المُدَوَّنَةِ أعلى مَرَامِيهِ
و كَمْ تُفرِحُهُ مُصَادَرَةٌ لأفكارِ

مَهْلاً صديقي إنَّ الصُّبْحَ مُنْبَلِجٌ
و لنْ تَدُومَ مِقَصَّاتٌ لِعَمّـارِ

في الاشتقاق اللّغوي لفعل [حَجَبَ]

الجِـذرُ : ح . ج . ب

إسم الفاعِل: حَاجِبٌ
إسم المفعول:مَحْجُوبٌ
المصدر: حَجْبٌ
فعل مَزِيد: تحَجَّبَ
إسم جِنس: حِجَابٌ
إسم جَمع: حُجُبٌ
إسم حِرْفة:حِجَابَة
صِفَة مُشَبَّهة: حَجُوبٌ
إسم تصغير للتَّحْقِير: حُوَيْجِبٌ

جاء في قاموس " لِسَانِ العَرَب" كلّما التَقَت الحاء و الجيم بالباء أفادت معنى السَّترِ و الإخفَاءِ
و لكننا نتساءل هل يُجْدي الحَجْبُ طالما للأفكار أجْنِحَة؟؟؟
ألم تخرج أجمل القصائد من بين قضبان السّجون ؟؟؟
إذن تَــــــبًّـــا للحَـجْــب .

vendredi 20 juin 2008

أراكَ عَصِيَّ الدَّمْعِ

أراكَ عَصِيَّ الدَّمْعِ شِيمَتُكَ الصّبْرُ
أمَا للهَوَى نَهيٌ عليكَ و لا أمْرُ
نَعَمْ أنا مُشتاقٌ و عِندِيَ لوْعَةٌ
و لكنَّ مِثلي لا يُذاعُ لهُ سِرُّ
إذا اللّيلُ أضْواني بَسَطتُ يَدَ الهَوَى
و أذللتُ دَمْعًا مِن خَلاَئِقِهِ الكِبْرُ
قالت لِيَ مَنْ أنتَ قلتُ قَتيلكِ
قالتْ أيُهُمْ فهُمُ كُثرُ
وَفَيْتُ و في بعض الوَفَاءِ مَذلَّةٌ
لفاتِنَةٍ في الحَيِّ شِيمَتها الغَدْرُ
مُعَلِّلَتِي بالوَصْلِ و المَوْتُ دُونَهُ
إذا مِتُّ ظمْآنًا فلا نَزَلَ القَطْـرُ

ماذا أقول له لوْ جاء يَسألني ؟

ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنتُ أهْوَاهُ
ماذا أقول إذا راحت أصابعُه تُلمْلِمُ اللّيلَ عن شَعْرِي و تَرْعاهُ
و كيف أسْمَحُ أن يَدْنُو بمَقعَده و أن تنَامَ على خِصْري ذِراعاهُ
غدًا إذا جاء أعطيه رسائله و نُطْعِمُ النّارَ أحلى ما كتَبْناهُ
"حبيبَتي" هل أنا حقًّا حبيبتُه و هل أصدِّق بعد الهجر دَعْواهُ
أماانتهت من سنين قصّتي معه أماانطفت كخيوط الشمس ذكراه
أماكسرنا كؤوسَ الحبّ من زَمنٍ فكيف نبكي على كأسٍ كسرناهُ
رَبَّاهُ،أشياءُهُ الصّغرَى تعذّبُني فكيف أنْجُو من الأشياء رَبَّاهُ
هنا جريدته في الرّكن مُهمَلةٌ هنا كتابٌ معًا كنّا قرأناهُ
على المقاعد بعضٌ من سجائره و في الزّوايا بقايا من بقاياهُ
مالي أحَدِّق في المرآةِ أسألها بأيّ ثوبٍ من الأثواب ألقَاهُ
أأدَّعي أنّني أصبحتُ أكرهُهُ و كيف أكرَهُ من في الجَفنِ سُكنَاهُ
و كيف أهرَبُ منه إنّه قَدَري هل يملك النَّهْرُ تغييرًا لمَجْرَاهُ
الحبُّ في الأرضِ بعضٌ من تَخَيُّلِنا لوْ لمْ نَجِدْهُ عليها لآختَرعْنَاهُ

إلى كلّ الإخْوَة الأعداء : إيجَاوْ اعْملُوا تَرْتِيحَة







ما أحلى ليالي اشبِيليَا



و صُوت القيتارَة و الوَتَرْ



أنا و حبيبْتي الجميلة



نشكي بهَوَانا للقَمَرْ



حبيبتي السَّمْرَة



زادت جمالها الوردة الحَمْرَا



سِهَامْ عيونها في كلّ نظرَة



تخَلِّي فؤادي عالجَمَرْ



مُـذْ قبَّـلَتْـنِي



في شَرْكِ غَرامها كبَّلتْني



أنا مسامحها لو عذَّبَتْني



الحبّ يَحْلَى في الخَطَرْ



بين الحدايق



سهرتْ معايا و الجَوّ رَايِقْ



ذُقنَا السّعادَة في الحبّ الصّادِق



و خرجنا من دُنْيَا البَشَرْ

قافية اليوم - الدال -

عيدٌ بأيَّةِ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ/بِمَا مضَى أمْ لأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمَّا الأحِبَّةُ فالبَيْدَاءُ دُونَهُمُ /فليْتَ دونَكَ بِيدٌ دُونَهَا بِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤُوسِكُمَا/أمْ في كؤوسكما هَمٌّ و تَسْهِيدُ
أصَخْرَةٌ أنا مَالِي لاتُحَرِّكُني/هذي المُدَامُ ولاهذي الأغَارِيدُ
إذا أرَدتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صافيَةً/ وجَدتُها و حبيب القلبِ مَفقُودُ

jeudi 19 juin 2008

خيل و ليل يغلق مدوّنته..أوّل نتائج اللّغة المُتَدَنِّيَة و العقليّة التّاعبة

خســارة و ألف خسـارة ، فتحتُ حاسوبي و صُدِمتُ بتدوينة " خيل و ليل " يعلن فيها صاحبُها مغادرته ل" تن بلوغ " ،لا أنْكِرُ أنّها كانت خَرْجَةً تاريخيّة عظيمة كصاحبها و اللاميّة كانت مؤَثِّرَة جدّا ، بصراحة أحترِمُ هذا الرّجل كثيرًا و أعتَبِرُه عَمِيدَ المُدوِّنين و بغياب مدوَّنَته سنخسر الكثير . هذا ما أوْصَلتنَا إليه المُشَاحَنَات و تبادل التّهم و المستوى الهابط الذي وصل إليه الخِطَاب . في هذا الوقت بالذّات تتقاسمُني مشاعر الغضب و خيبة الأمل . خســــــــــــــارة

Princes et pricesses tunisiens husseinites...c'est l'étranger ou bien l'éxil?














































Sourire d'ange


Animeaux en délire
















قافيـة اليوم - التـاء -

مَرَّتْ على الشّعبِ أهْوَالٌ تَقَحَّمَهَا/مجاهِدًا و له في الصّبر آياتُ
كم احْتَمَلنا حياة الظّلمِ تأكُلُنَا/منها على الدّهرِ أيّامٌ و ساعاتُ

mercredi 18 juin 2008

قـــافِــيَــــة اليــوم البــــاء

كالقَــمْـحِ لَوْنُــكِ يا آبْـنَـةَ العَرَبِ كالفجرِ بين عَرائشِ العِنَبِ
أو كالفُــرَاتِ على جَـوانـبِهِ دَعَـةُ الثَّـرَى و ضَرَاوَةُ الذَّهَـبِ

mardi 17 juin 2008

قــافِيَـةُ اليوم... الألـف

هذا تقليدٌ إرْتَـأيْـتُ أنْ أرْسِـيه في مدوّنَتِي أنْ أكتُبَ بَـيْـتًا من الشّعر كلّ يوم متّبِعَة نظام حروف الهجاء أهديه إلى كلّ المدوّنين بعد أن لاحظتُ أنّ بعضهم أصبح يكتب الشعر أو يُعَـلّق شِعْرًا أو يتْـلو قصائد لبعض الشعراء و لا أكتمُ سعادتي بهذه الظّاهرة إذْ أنّ هدفى الأوحد هو الحِفَاظ على اللّغة العربيّة بمجهودي المتواضع من كلّ ترهُّلٍ و تَغريب في زمنٍ وصلت فيه الدّارجة المِصريّة إلى تحارير التّلاميذ .

بَـيْـت اليَــوْم قافِـيَـتُـه الألِــف :
قَـالَ السَّــمَاءُ كَـئِــيــبَـةٌ و تَــجَـهَّـمَـا/ قُـلـتُ ابْــتَـسِـمْ يَــكْـفِي التَّـجَـهُّـمُ في السَّـمَا

في تعلّمِـيَّة الحِجَـاج - الجزء الثالث -

المُـنَاولات الحِجَاجيَّـة : نعتمد في النصّ الحجاجي من النّاحية الشكليّة مفهوما أساسيًّا هو ما ندعوه بالمُنَاوَلة الحِجاجيّة أيْ كيفيّة نظم الحُـجَج في نصٍّ مَا و هو ما يُعادِل ما سمَّاه أرِسْطو القِياس الحِجَاجي : مقدّمة كُبْرَى+ مقدّمة صُغرَى+ نتيجة . و يمكن أن نبني على القياس الأرسطي مجموعة من المُخَطَّطات في ما يلي أهمُّها :
القِياس الأرسطِي : مقدّمة كبرى + مقدّمة صُغرَى + نتيجــة
منوال تولمان: قانون العُبُور + الحُـجَّة + النتيجة
منوال برلمان: تفكيك القضيّة + إعادة التّركيب + القاعدة
منوال لاينهارت: المُسَـلّمَات + المُمْـكِنَات + المُـدْرَكَـات
إنّ هذه التشكيلات النّظريّة جعلت من الحجاج علمًا قائمًا بذاته ، و لكن ذلك لا يعني كون كلّ النّصوص تستجيب إلى هذه الضّروب من التّنميط ، و إنّما فضلها كامن في كونها تساعد القارئَ على تبيّن المَواضِع الفاصلة الوَاصِلة في النّصوص ، أيْ الكيفيّات التي تُبْنَـى بها الحجَجُ في نصٍّ ما و لاسيَّما نصّ النَّـادِرَة . و يبقى القَوْلُ في كل نصّ حجاجيّ سَليلَ المُدَوَّنَة البَلاغِـيَّة القديمة و التّقسيم الخُمَاسي الذي ارتضاه أرِسْطُو لأجناس الأقاويل و هي عنده :
الأقاويل البُرْهانِيّة و تنْبَني على مقدِّمات ضروريّة صادقة تُؤدِّي إلى حصول اليَقِين .
الأقاويل الجَـدَلِيَّة المبْنِيّة على مُقدِّمات مَشُورَة تُـحْدِث الظنَّ غالِبًا .
الأقاويل السفسطائيّة التي تتأسّسُ على أقوال مَغلوطَة تهدِف إلى عَرْضِ غيرِ الصّادقِ باعتباره صادِقًا .
الأقاويل الخِـطَابِيَّة المُـؤَسَّسة على أقوالٍ مقبولة تُؤدِّي إلى الإقناع .
الأقاويل الشّعريّـة التي تتأسّسُ على أقوالٍ مُخَيَّـلَةٍ تُثِـيرُ اللذَّةَ و المُتْـعَة .
و تُسْـتَخدَمُ لهذه الأغراضِ تقنِيَاتُ المقارنة والسّبَبِيَّة و الـتعْدِيَة و بيانُ تناقضِ الطّرَفِ المُقابِل و المُمَاثَلة و المِثَال و التّشبيه و الاستعارَة وُصولاً إلى ما يُسَمَّى بحُجَّة السُّلطَة و هي قولٌ مأثُورٌ مُقدَّسٌ أو أدبِيّ أو فكرِيٍّ غير قابل للإبْطَالِ و التّشكِـيكِ و تلك قمّة الإفْـحَامِ أو الإلزَام .

في تعَـلّمِـيَّة الحِـجَاج - الجزء الثاني -

أنْـمَــاط النُّـصــوص

إذا كنّا نجد اليوم في لساننا العربيّ كتابات متتالية في السّرد و الوصف و الشّعر فليس الأمر كذلك فيما يتّصل بالحِجاج و أرتكِزُ أساسا على الأطروحات التي قدّمها جون ميشال آدم في أحد أعماله Elements de linguistique textuelle. liège 1990

و سأحاول إثارة بعض القضايا لمُقَـارَبَةِ نصٍّ حِجَاجِيٍّ قديمٍ هو نصّ النَّـادِرَة.

و تتركّب النّادرَة من حيث هي مُنْجَزٌ قوليٌّ مِنْ : خِطَابٍ و نصٍّ و جِنْس . فأمّا الخِطابُ فهو الكلامُ المُـنْجَزُ في ظرفيّة بعينها من ظروف التّواصل و هو البِنْيَة الدّلاليّة الكُبْرى ، و أمّا النصُّ فهو الألفاظ المنتظِمة في بِنْـيَة نحْوِيّة مخْصُوصَة مُتَّـسِمَة بالانسجام و الاتِّـسَاقِ ، و أمّا الجِنْسُ فهو جُملة الشروط و القواعد التي بها يمكن أن ننْـسِبَ صِنْفا من الأقوال إلى نموذجٍ أدبيٍّ معيَّنٍ . و لمّا كانت النّادِرَة في أصْلِ وضعِها كلامًا للتَّـنَدُّرِ و التّـفَكُّـهِ فقد وجب النّظرُ في وظائف اللّغة المُنْتِـجَة لهذا الخِطابِ السّاخِرِ الهازِلِ .

للغـة في البداية ثلاث وظائف : الوظيفة التعبيريّة و الوظيفة الإنشائيّة و الوظيفة التعيينيّة ، و أضافَ جاكبسون ثلاثَ وظائف أخرى هي الشعريّة و التأثيريّة و الميتالُغَويّة . ثمّ جاءَ جون ميشال آدم فأضافَ وظيفة البَـرْهَنَـة مُشيرًا غلى أنّنا عندما نتكلّم في أيِّ حالٍ من الأحوال فإنّنا نسعَى إلى إقنَاعِ المُخَـاطَبِ . و عليه فإنّ الحِجَاجَ خِطَابٌ إقْنَـاعِيٌّ هدفه التّأثيرُ في المُتَلقِّـي إمّا لدَعْمِ موقفه ، و إمّا لتغيير رأيه و تبنِّي موقفٍ جديدٍ مُعَلّلٍ . و من ثمّة نرى أنّ الحِجَاجَ لا يتعلّق بالشّكل اللّغويّ أو بمُحتوَى الخِطابِ و لكن بوظيفته الكُليَّـة لذلك يمكن أنْ نجِدَ الحِجَاجَ ماثِلاً في السّرْد أو الوصف أو الشّعر" كشعر الحِكْمَة و الحَمَاسَة و الفَخْرو الهِجَاء" و لكن كيف يمكن التمييز بين حِجَاج الإقناع و حِجَاجِ المُغالطَة ؟ و المسألة مطروحة منذ حِجَاج أفلاطون و السّفسطائيين . لقد وضع " قرَايْس" أربعة أحكامٍ للمُحَاورَة الحِجاجيّة و هي حُكْمُ الإحَاطَة و حُكم الصِّدْق و حُكمُ الوُضوح و حُكمُ السَّـدَاد و اعتمدها مقياسًا لتمييز الحجاج السّليم من الحجاج المُغالِط . و رغم ذلك فإنّ كلّ هذه المقاييس مُجتَمعَة أو منْفَرِدة لا تُلغِي سِـمَة هامّة من سِمَاتِ الحجاج و هي الذَّاتِيّة أو مجال " شِبْـه الحَقيقِـي" Le vrai-semblable" لذلك يقعُ الحِجَاجُ غالبًا في منطقة وُسْطَى بين الحقيقة و الزَّيْـفِ .



المقال القادم حول : المُنَاولات الحِجَاجيّة

lundi 16 juin 2008

فـي تعَـلّمِيَّـة الحِـجَـاج - الجزء الأوّل -

الحِجَاجُ يكونُ في مَوَاطن الخِلاف ، و يكون بين مُتكلِّم و مُخَاطَبٍ حاضِرٍ في المَقَامِ أو مُقَـدَّرٍ ، و يقوم على مبدإ التّوجيه ، توجيه الحُـجَّة أو المَلفُوظ أو المُعْـطَى نحو النّتيجة التي تكون إمّا صَريحة أو ضِمنيّة. و يُسْهِمُ في تقوية توجيه المَلفوظ نحو تلك النّتيجة ما يمكن أن تشتمل عليه الحُجَّـة أو المَلفوظ من عوامل أو روابط حِجَاجِيَّة تحمل قِيَمًا أخلاقيّة أو عاطفيّة و ما تقوم عليه من استعارة أو مجَازٍ
العوامل الحِجاجِيّة من قبيل إنّ ، إنّما ، ما إلاّ ، إلاّ أنّ ... إنّما هو أخوك ( المعطى) ---- إذنْ أنْجِده ( النتيجة ) إنّ عَرَاءَ الملفُوظ من "إنّما" بقولنا "هو أخوك" من شأنه أنْ يُخرِج الجملة من باب الحِجاجِ إلى باب الوصف أو الإخْبَار .
الرّوابط الحِجَاجيّة من نحو لكنْ ، بل ، حتّى ، الواو ، الفاء ... " هو حاصِل على الباكالوريا بل على الإجازة---إذن انتَدِبْه (النتيجة)
الصّفة التّـقويميّة " هذا كتابٌ جيّدٌ ( المُعطى) --- إذن فاقرأه (النتيجة)
المَجَـازُ " هوَ شُجاعٌ بل هو أسَـدٌ فاحْذَرْه " و لا يمكن أن يُقال " هو أسد بل شجاع فاحذَرْه
"
على أنّ ما يشغل علماء الحِجاجِ دائما إنّما هو كيفيّة العُـبُور من المَلفُوظِ الحِجَاجِيّ و طريقة تسْـويغِه ، كيف نضمن أن يُؤَدّي المُعْـطَى إلى النتيجة على نحوٍ منطقيٍّ . إنّ من وسائل هذا العُبُور ما يُسمَّى بالضّمَـان أو الحُـجَّة و هي عبارة عن وقائع تاريخيّة أو فصول قانونيّة أو شواهد إثبات أو مَقولاتٍ مأثورَة غيرِ قابلة للتفنِيد أو التشكيك .
إذن فالحِجَاج يقومُ على الملفوظ أو الصّريحِ يُؤَدِّي بفضل ما يشتمل عليه من وسائلَ لغويّة إلى ملفوظٍ ثَانٍ صَرِيحٍ أو ضِمنِيٍّ و يمثِّل الأطْرُوحَة التي يُدافِعُ عنها بالدّعْم و الإثبات .
إنّ هذا الضّمانَ هو الذي يُصْبِغُ على الحُـجَّة طابَعَ المعْقوليّة ممّا يُخَـوِّل انتقالَ الأطروحَة من طَوْرِ الخِلاَفِ إلى طَور المُوافقة عليها على نَحْوٍ يكونُ الحِجَاجُ محاولة إيصَال المُـخَاطَبِ إلى تبنِّي ما يُعْرَضُ عليه و التّسليمِ به في إطار الخضُوعِ للمنطقِ ، فالحِجَـاجُ يأتي إذنْ بَدِيلاً عن العُـنْف .

dimanche 15 juin 2008

الرِّيــــــــــحُ آتِـــيَـــــــــةٌ

الرِّيــــــــحُ آتِيَـــــــــــةٌ

و بُــيُــــــوتُــهُـمْ قَــشٌّ

و الكَـــفُّ عَــالِيَـــــــةٌ

و زُجَــــاجُــهُـــمْ هَــشٌّ

لا تَـحْزَنُـوا يا رِفْـقَـتِـي

إنْ شَــــرَّدُوا طَــيْــــرًا

يَـمْـــضِـي لـهُ العُـــشُّ

غـــــفــــــران

أفٍّ لهُمْ ، أفٍّ لهُـمْ ، تَـمَادَوْا في الضَّـلالةِ و العِثَـارِ
أفٍّ لهـم ، أحلامُـهُمْ أحْـلاَمُ أطفـالٍ صِـغَـارِ
لا ، بلْ أضَـلُّ ، تَنَـزَّهَ الأطفـالُ عنْ دَنَــسِ الشَّـرَارِ
أهْوَاؤُهُـمْ ، أفٍّ لأهْـوَاءٍ ظَـمَـئْـنَ إلى الضِّــرَارِ
يَـهْـتَاجُـهَا ذُعْرٌ فتلهَـثُ للتَّـمَـرُّغِ في القَــرَارِ

نَــــهْـــجِ البُـــرْدَة

مولايَ صلّي و سلّم دائما أبدًا° على حبيبك خير الخلقِ كلّهِمِ
يا أكرمَ الخلقِ ما لي منْ ألوذُ به°سِواكَ عند حلول الحادث العَمِمِ
محمّدٌ سيّدُ الكونينِ و الثّقلين°خيرُ الفريقين من عُرْبٍ و من عَجَمِ
يا خير من يمّمَ العافُونَ ساحتَه°سعْيًا و فوق متونِ الأهْيُف الرُّسُمِ
و من هوَ الآيةُ الكبرى لمُعتَبِرٍ°و من هو النّعمَةُ العظمَى لمُغتَنِمِ
سَرَيْتَ من حَرَمٍ ليلاً إلى حرمٍ°كما سَرَى البَدْرُ في دَاجٍ من الظُّلَمِ
يا ربِّ اجعل رجائي غيرَ منعكسٍ°لديك و اجعل حسابي غير مُنْخَرِمِ
و آلطفْ بعبدكَ في الدّاريْنِ إنّ له صَبْرًا°متَى تَدْعُه الأهْوالُ ينْهَزِم
وأذَنْ بسُحْبِ صلاةٍ منك دائمضةٍ°على النبيِّ بمُنْهَلٍّ و مُنْسَجِم
ثمّ الرِّضى عن أبي بكرٍ و عن عُمَرٍ° و عن عليٍّ و عن عثمانَ بالكرَمِ
و الآلِ و الصّحْبِ ثمّ التابعينَ فهمْ°أهل التُّقى و النُّقى و الحِلمِ و الكَرَمِ

- البُصَــيْـرِي -

vendredi 13 juin 2008

أقَـذًى في العيْنِ أمْ في الحَلْقِ عَمَّارُ


أقَـذًى في العَيْنِ أمْ في الحَلقِ عمّارُ

ضاق به الكتّابُ وفي أمره احتاروا

ما الحلّ في حجْبِ الـمُـدَوَّنَــةِ

إنَّ العقول إذا راموا العُـلاَ طاروا

فاغلِـقْ سماء الفِكرِ إنْ كنتَ قادِرًا

سمسـومُ دُمْـتَ عظيما مثلـما أنتَ

ظـنَّ الأعَادِي أنّهم جَارُوا و ما جَارُوا

مَـرْثِـيّـة مُدوَّنــة سمســوم

لقد انفلت شيطان الشّعر من عقاله و لم أعُدْ أملِكُ له ردْعًا فارتَأيْتُ أنْ أكتبَ عن مدوّنة سمسوم الذي قال أنّ حجب مدوّنته لا يحدث للمرّة الأولى و هذه على حدّ تعبيره " الموت الافتراضيّ الثاني "
اللّطف عليك يا صديقي و في مدوّنتك أقــول :

نَـعَى النَّاعِي مدوّنَـةً فقـلتُ لـه ° هلْ ماتَتِ النَّاتُ أمْ مادَتْ رَوَاسيها
ليتَ السّماءَ على مَنْ تحتِها وَقعَتْ ° و حَالتِ الأرضُ و انْجَابَتْ بما فيها
سَمْسُومُ لا خيْرَ في المدوّناتِ و ما فيها ° إنْ أنتَ خَلّيْتَها فيمَنْ يُـخَلّيها

مـــيمـيَّــة ولاّدة

شكرا لعاشور الذي دخل حَوْمَة الشّعر بقدميه فسهّل عليَّ أمورا كثيرة
و أقدّم اعتذارا للشنفرى إنْ كنتُ قد سبقته في كتابة الشعر فأنا مسكونة بالقافية و الكتابة عندي لا تحتمل الانتظار



هـلاَّ سَـألتَ النّـاسَ أيّها المُدوِّن إنْ كنتَ جاهِلاً بـما لمْ تَـعْـلَـمِ
يُـخْبِـرْكَ مَنْ شَـهِدَ التّدوينَ أنّني أغْـشَى الحوارو أعِـفُّ عنِ الشّتائِمِ
فأرَى رُدُودًا لوْ أشَـاءُ مَـحَوْتُـها فيَصُـدُّني عنها الـحَـيَا و تَـكـرُّمِي
و لقد ذكَرْتُـكَ و السِّـبَـابُ نَوَاهِـلٌ مِنْ بعضهم و البعضُ مَـفْـغُورَ الفَمِ
فوَدَدْتُ تهْـدِئَةَ النُّفوسِ لأنّني حُـرٌّ و التّونسيُّ في مَـجْرَى دَمِي
يَسُـبُّونَ إلهَ الكونِ فقُـلتُ هلْ بالسِّـبابِ تُـحْرِزُونَ كلّ تقــدُّمِ
فَـأتُـوا لنا بالشَّـمسِ مِنْ مَغْـرِبِها أوْ عَطِّـلوا إشْـرَاقها المُتَـبَـسِّـمِ
يا دارَ شَـنْفَـرَى بالعَـقلِ تكلَّمِي و عِـمِي صَبَاحًا دارَ عَمروشَ و اسْلمِي

jeudi 12 juin 2008

الاختلاف في الرّأي ظاهرة صحِيَّة... و لكن

أنا سعيدة بالاختلاف القائم هذة الأيّام لأنّه يكذِّب و يُـفَـنِّد كلّ ما يُرَوَّج ويُقَال عن تبلّد ذهن التونسي و عجزه عن الحوار و الحِجَاجْ خاصّة إذا مثّلنا بعضهم ( و هو في الحقيقة يمثّل نفسه) في بعض القنوات العربيّة و شعرنا بالخجل من تلعثمه و ارتباكه و عجزه أحيانا عن تركيب جملة مفيدة، المهمّ الاختلاف و النقاش يثبتان أنّنا ما زلنا أحياء و نفكّر
ولــكـــن ....
لِنحرص على ألاّ يسقط نقاشنا في هُـوّة السِّـبَاب المُبْتَـذَل و يترَدَّى في قَـاعِ الشّتائم الشخصيّة المقصودة أيًّـا كان الموضوع الدّين أو السّياسة أو الرّياضة أو حتّى أحوال الطّقس فلتكن مقارعة الفكرة بالفكرة و البقاء للحُـجَّةِ الأقوى و دعنا من الإرث العربي أو الإسلامي في هذا المجال فالمعتزلة عندما راموا التَّـوْليد العقلي اتُّـهِمُوا بالزّندقة و لكن لنعد إلى مجالس الشيوخ عند الإغريق و لنتعلّم قليلا ( و ليس في التعلّم مَـذَمَّـة) كيف كان هؤلاء النّاس يتخاطبون بالعقل و ليس بالعاطفة أو الحميّة .
و قد كنتُ قلت في مدوّنة لي سابقا لِنَـتَوَاضَع جميعًا و لا طائل لنعت البعض للبعض بأشباه المثقّفين و لا حتّى بأنصافهم لأنّه لوْ عرضَ كلٌّ منّا ثقافته و مرجعيّاته الفكريّة سيصبح التدوين سُوقًـا لاستعراض العظلات و هو أبعد ما يكون عن ذلك .
ثمّ هل هذه هي مشاكلنا و هواجسنا و همومنا ؟ بالأمس ذرفنا الدّموع و كتبنا التعازي و دونّا بالأحمر القاني من أجل الشّهيد ، و بعـــدْ
و اليوم نرى المدوّنات تُـحْجَـبُ الواحدة تلو الأخرى ، ماذا فعلنا حيال ذلك ؟ غرسنا رؤوسنا كالعادة في رمل الانقسام و الأحلاف و التّراشق بالتّـهم ؟
هل قدَرُنَـا أنْ نقِـفَ دائما عند الشّجب و الاستنكار ؟ لأنّ تكنولوجيا عالم النتّ تتجاوزنا ؟
إذنْ ... تكنولوجيا تجعلني أنقسم على نفسي و التَـهِمُ أصابع يدي و أجْـدَعُ أنفي لا تستحقّ أنْ أجعلها سلاحًا في وجه ابن بلدي مهما اختلفنا
و إيديولوجيا لا تخدِمُ صالِحَ الشّعوب لا يُـقْـبَـل أنْ تكون نِظامَ حُكْـم
و دينٌ في حاجة إلى من يُـدَافِعُ عنه لا يستحقّ أنْ يُـعْـتَـنَـق .

mercredi 11 juin 2008

يـــــا مَـــلِـكَ المَـــغُــــــولْ

يا ملك المغول ..
يا وارث الجزمه والكرباج عن جدّك أرطغولْ
يا من ترانا كلنّا خيولْ..
لا فرق- من نوافذ القصور-بين الناس والخيولْ..
يا ملك المغولْ ..يا أيها الغاضب من صهيلنا..يا أيها الخائف من تفتّح الحقولْ
أقول:من قبل أن يقتلني سيّافكم مسرورْ..
وقبل أن يأتي شهود الزورْ..
أريد أن أقول كلمتينْ لزوجتي الحامل من شهورْ..
وأصدقائي كلّهم..وشعبي المقهورْ..
أريد أن أقول انّي شاعرأحمل في حنجرتي عصفور
أرفض أن أبيعه..وأنت من حنجرتي تريد أن تصادر العصفورْ..
يا ملك المغولْ..
يا قاهر الجيوش يا مدحرج الرؤوس..يا مدوّخ البحورْ..
يا عاجن الحديد يا مفتت الصخور
يا آكل الأطفال يا مغتصب الأبكاريا مفترس العطور واعجبي ... واعجبي
أأنت , والشرطة , والجيش
على عصفور
نــــــزار قبّــــــــــــانِـــــــــــــي

lundi 9 juin 2008

إلى متى الأحلاف و الانقسامات و اللّغة المتدنِّيَة ؟؟؟ ألهذا بُعِثَت المُدوَّنات؟

بالأمس القريب كنّا حِلفًـا واحدًا في وجه المدوَّنَة الورديّة و ارتأيتُ في ذلك الصّوابَ كلّه ثمّ انقسم المدوِّنون إلى حلفين بسبب حملة 15 جوان الكلّ يشتم الكلّ و الكلّ يتّهم الكلّ بالسّطحيّة و الابتذال و اليوم يصدمني مُدوِّنٌ بشتم جميع المدوّنات الحمراء متلفِّظا بعبارة فَـجَّـةٍ وَضيعَةٍ مُستثنٍيًا منها ثلاث سيّدات فقط بلفظ " حاشا" و كأنّ ليس في كلّ المدوّنين سوى ثلاثُ سيّدات .
كلّ هذه المواقف جعلتني أكره الحملات و الشّعارات رغم قناعتي بشرعيّتها . أ إلى هذا الحدِّ تَـدَنَّـتْ لغتُنا ؟ أ إلى هذا الحدِّ عَـقُـمَ تفكيرنا و قدرتنا على النقاش و الحِـجَـاجِ ؟ هل عندما أتّهم غيري بالسّطحيّة و قلّة الاطِّـلاع مُستَـعْرِضًا بعض أسماء الفلاسفة أو بعض الآيات القرآنيّة دون تناول رأيٍ واحد بالتحليل و التعليل و التدليل ، هل اعْتَـبَرُ أكثرَ اطّلاعًا منه ؟
أنــا سَلِـيلَـةُ عائلة عريقة أصيلة مدينة تونس العتيقة أو ما يُسَمَّـى " بَـلدِيَّـة" و لكنْ يهمّني و يثيرني بل و يُؤْلمني ما يحدث في قفصة أو في غيرها من تراب تونس
لأنّي تونسيّــة قبل كلّ شيء
و أنــا امرأة معتدلة لا أحجب شعري و جسدي لأنّي لا أعتبرهما عوْرَة فأنا سعيدة بأنوثتي و لكنّي في الوقت ذاته لا أقبل من يعتدي على ديني و يدخل هذا في باب الخصوصيّات و القناعات الشخصية ما لم يصبح الدّين سَيْـفًا في وجه كلّ من هو ضدّه
و أنـــا أستاذة اللّغة العربيّة و يُـؤسفني ما تتضمّـنُهُ بعضُ التدوينات مِنْ فَضَاضَةٍ و ابتذال في اللّفظ و لكنّي لا أطالب الجميع بالفصْحَى بل بالحَدِّ الأدنَى من سلامة الكلمة و نُبْـلِ المعنَى .
لا أحَــــــدَ فينَـــا يمتَـلِكُ الحِـكـمَـة . فلنَتَـوَاضَـعْ جميعًـا و لْنتَـذَكَّـرْ أنَّ هذا الانقسام هو ما يُـرَادُ لنا ، ألا يَكفينَـا ما يحدث ؟ ألهذا أنْشَـأنا مدوّناتنا ؟ للتّـراشُـقِ بالتّـهم و الانقسام ؟ هل أصبحنا فرْعًـا للجامعة العربيّة ؟ أمْ هيَ قُـرَيْـش من جديد ؟

samedi 7 juin 2008

تـدوينتـي الحمـراء



إلى أرواح الشّهداء

عشرون قد مضيْنَ ، كالدّهور كلّ عام
و اليوم حين يُطبِـقُ الظّـلامْ
و أستَـقِـرُّ في السّرير دونَ أنْ أنامْ
أحسُّ بالدّماء و الدّموع، كالمطر
ينضحُهُـنَّ العالمُ الحزيـنْ
أجراس موْتَى في عروقي تُرعِشُ الرّنيـنْ
فيـدْلهِـمُّ في دمي الحنيـنْ
إلى رَصَـاصَةٍ يشقّ ثلجُـها الزّؤامْ
أعمَـاقَ صَدْري، كالجحيمِ يُشعِل العِظـامْ.
أوَدُّ لوْ عَـدَوْتُ أعْـضُـدُ المُكافحيـنْ
أشـدُّ قَبضَتيَّ ثمّ أصْـفَـعُ القَـدَرْ.
أوَدُّ لوْ غَرِقـتُ في دمي إلى القَـرَارْ
لأحمِـلَ العِـبْءَ مع البَشَـرْ
و أبعَـثَ الحيـاة. إنَّ مَـوْتِيَ انتِـصَارْ.

jeudi 5 juin 2008

الحكم على بريجيت باردو من أجل إهانة المسلمين...طــزّ

نشرت صحيفة الخبر أنّ محكمة فرنسيّة أدانت الممثلة بريجيت باردو من أجل آراء مهينة في حقّ المسلمين الذين يعيشون بفرنسا في رسالة كانت وجّهتها لساركوزي عندما كان وزيرا للداخليّة أهمّ ما جاء فيها على لسانها أنّ المسلمين أفسدوا حياة الفرنسيين بممارساتهم المتخلفة و قتلهم لآلاف الخرفان كلّ سنة باسم دينهم...و قد قضت المحكمة بتغريمها مبلغ 15 ألف يورو ...
قدّاش شبعنا من هالكلام و ما عادش لا يجدّ علينا لا يأثّر فينا . كيفلّي هاذكا هو حقّ العرب و المسلمين في فرانسا و في غيرها يضنّونا بهالل و لا شنوّة ، رسالة بعثتها لساركوزي ملّي هو وزير داخليّة فاقوا بيها كان توّة ؟
أما العيب موش عليهم العيب عالصّحيفة العربيّة الّي نشرت خبر يضحّك ولاّ يحزّن كيف هذا.