lundi 11 août 2008

لـِـــمَـــا نـَـــكـْــــتـُـــــب ؟؟؟ ج2

يتـَّضِحُ لي أنَّ المدوِّن يختار الكتابة كمنقذ مُـخلـِّص ، غير أنَّ هذا الاختيار قائم على مفارقة مذهلة ، ذلك أنَّ الكتابة عذابٌ و ضـَنـًى . و الشروع فيها دخول في سفر العذابات و الوجع . فتتوالد في النصوص الومضات المخبِرَة عن ذلك الضنى العاتي و الوجع المـُمِضّ ، فتبدو الكتابة كما لو أنَّها نوع من العَصْف فالرُّؤيَا التي يحوِّلها المُدوِّنُ إلى كلام ، تأخذه من ذاته كالزَّلزلة .
فإذا كانت الكتابة مُرِيحَة صارت لغوًا ، غير أنَّ التدوين رسالة و ما أرقى الرِّسالة عن اللـَّغو . و أعتقد أنَّه من العبث و الحمق أن نلغـُو بيننا و بين أنفسنا في زمن الرَّدَاءة و السطحيَّة فما بالك باللغو في الفضاء التدويني على الملأ . إنْ لم يكن التدوين دافِعًا و لا نافِعًا و لا مُستفِزًّا و لا مُلهـِمًا فهو الخـُسْرُ بعينه.
هذا نهجنا في مقاربة النصوص إلى حدِّ الآن ، نحاصِرُ الومضات و نستقرِئها ، فتتحوَّل بعد طول التملـِّي إلى مَسَارِبَ تقود إلى ما تكتـَّمَ مُقفـَلا على نفسه ، و ما تحَجَّبَ مُتمَنِّعًا لا يمنحُ ذاته . ألا يعني الاستمرار في طقس الكتابة أنَّ العذاب المتولـِّد عنها يتحوَّل ، حين يبلغ حدًّا ما ، إلى لذة تفسِّر الإصرار على المضيِّ إلى المنتهَى ؟ لقد تبيَّنَ أنَّ لحظة الكتابة هي تلك اللحظة الهائلة التي يرتادُ المؤلـِّف فيها زمن النصّ و يفلت من عقال الزمن التعاقبيِّ ، و يكتشف ما وراء الظاهر من أبعاد تتلاقفه و تجعله ماثِلا في مهبِّها . و حين يمثل في حَضرَة النصّ يكون قد شرع في التقاط ما يسمِّيه أبو القاسم الشابِّي " نبض الكون" أو " روح الكائنات المُستتِر " فيستشعر اللذة العارمة التي تفسِّر إصراره على مواصلة الكتابة و قيامه في الآن نفسه على ثنائيَّة غاية في الرَّوعة هي: لذة الكتابة/رُعب الكتابة .



و للحديث بقيَّة

4 commentaires:

Alaeddine Ben Abdallah a dit…

excellent texte, je me demande moi aussi de temps en temps si les blogs dans leur forme la plus complexe ne seraient pas une sorte de paralittérature... qu'est ce t'en penses andalouse? (excuse le lapsus)

WALLADA a dit…

à Alaeddine

je te propose de lire la première partie de l'étude , tu y trouvera mon avi .
et il y aura une 3ème partie prochénement .
Heureuse de ta visite .

Tarek طارق a dit…

فمة مقال متاع نهى عاطف في العرب القطرية الثلاثاء إلي فات حول الموضوع هذا... و بالتحديد حول كيفاش يبدا بعض المدونين يتحدثو على التدوين كرسالة و واجب لكن فيما بعد يحسو أنو أعطاو جدية أكثر من اللازم للموضوع و "استقالو" من التدوين... خاصة قدام زحف الفايس بوك... مقال للقراءة
في الصفحة 24 من الرابط الموالي
http://www.alarab.com.qa/admin/pdf/files/804795139_A%20PDF%205.pdf

3amrouch a dit…

لماذا ندون سؤال قديم جديد لانه يطرح نفسه كل لحظة
هل ندون لنخرج ما فى نفوسنا من أفكار؟ ام نريد ان يسمعنا الاخرون؟كنت اود ان اطرح هذا السؤال منذ دخولى عالم المدونات
فمن قراءتى للمدونات احس ان المدونين يفعلون ذلك لتوضيح رؤيتهم لشىء ما و رايهم فيه و ما احسه اكثر هو انهم يقومون بذلك لافتقادهم لمن يستمع و يناقش و يؤيد او يختلف
هناك من يعرف التدوين بانه زاوية خاصة لكتابة المذكرات اليومية .. و يجب أن لا يتجاوز التدوين ذلك .. و أخر يعرفه بأنه عبارة عن جرائد شخصية .. و منهم من اطلق عليه مسمى (( السلطة الخامسة )) .
وفي الواقع تختلف الأهداف من التدوين باختلاف المدونون .. و اختلاف افكارهم و توجهاتهم .. فهناك من يدون ليبث أفكاره و رؤيته للأمور دون أن ينالها مقص عمار .. أو لتكون مدونته كتاب للذكريات يرى الأخرون عالمه و مجتمعه من منظاره هو .. و أخر يدون لينقل تجاربه و مواقفه و قصصه اليومية بإسلوبه الخاص .. و ثالث يدون لإيصال مافي داخله و إبراز مواهبه و ما يجيده للأخرون .. و هناك من يعتبر التدوين وسيلة للتعبير عن الرأي و الإنتقاد الحر بحثاً عن الرقي و سعياً للتغير
شخصيا اعتقد اننى فهمت نفسى وتوصلت الى قليل من الراحة النفسية ودواء لحالة القلق التي امر بها
لاحظي سيدتي انني لم اتعرض لحالة التدوين الشاذة والخارجة عن الميثاق براي فلم اقم لها وزن.